فأثبتّ « 1 » منه ما تستحسنه استحسان خطّ العذار ، وتستطيبه استطابة مناجاة محبّين بعتب واعتذار .
فمنه قوله في الغزل « 2 » :
ملّت العذّال عن عذلى وما * ملّ جفناك من الفتك بقلبي « 3 »
لو رآك النّاس بالعين التي * أنا رائيك بها ما ازداد كربى
واستراح القلب من عذلهم * إنّ طول العذل داء للمحبّ
بل ولو كان بهم مثل الذي * بفؤادي لم يمت شخص بنحب
* * * ويستحسن له قوله « 4 » :
تطاولت الخمر اختبارا لعقلنا * فقالت لنا إنّى كجفنيه أسكر « 5 »
فبادرها الإنكار منّا لقولها * على أنّنا واللّه بالحقّ ننكر « 6 »
فرقّت لنعفو واستحت فلأجل ذا * نرى وجهها يبدو لنا وهو أحمر
* * * على ذكر استحياء الخمر ، تذكرت « 7 » لطيفة ، وهي « 8 » : أن بعض الظّرفاء كان « 9 » يشرب الخمر « 9 » سرّا ، وكان والده يمنعه ، وما زال أبوه يترصّده إلى أن لقيه يوما ، ومعه زجاجة خمر ، فقال : ما هذا ؟
قال : لبن .
هامش
( 1 ) في ب : « فأنبت » ، والمثبت في : ا ، ج .
( 2 ) الأبيات في خلاصة الأثر 2 / 408 .
( 3 ) في ب : « عن عذلى فما » ، والمثبت في : ا ، ج ، وخلاصة الأثر .
( 4 ) الأبيات في خلاصة الأثر 2 / 408 .
( 5 ) في خلاصة الأثر : « إني كجفنيه أكسر » .
( 6 ) في ب : « واللّه للحق » ، وفي ج : « بالحق نشكر » ، وفي خلاصة الأثر : « على أننا بالحق واللّه ننكر » ، والمثبت في : ا .
( 7 ) في ب : « نذكر » ، والمثبت في : ا ، ج .
( 8 ) هذه القصة في خلاصة الأثر 2 / 408 أيضا .
( 9 ) في خلاصة الأثر : « يستعمل الشراب » .