24 ولده عبد الرحيم « * »
هو من أولاده الكبير ، الفائح ثناه بالعنبر والعبير .
نشأ في حجرة ، وشذا « 1 » بين سحر القول وفجره .
فهو شابّ تدفّق شؤبوب براعته ، وتفتّق عن زهر الرّبيع روض يراعته .
فأمطر وما إستبرق ، وأثمر وما استورق .
فللّه ، ما أتمّ شمائله ، وأنمّ بأنوار المحاسن خمائله .
بحظّ من الكمال وافر ، ووجه من الجمال سافر .
إلى همّة أنارت مطلعه ، وضمّت على الشّغف بالأدب أضلعه .
لكنّه لم يلمحه « 2 » النّاظر ، حتى قصف قصفة « 3 » الغصن النّاضر .
* * * وقد رأيت له شعرا سطّر في صحف الإحسان وثبت ، وبلغني أنه أطلعه ونبت ، ووجهه قد همّ أن ينبت أو نبت .
هامش
( * ) عبد الرحيم بن تاج الدين بن أحمد بن محاسن ، الدمشقي ، الحنفي .
ولد بدمشق ، سنة عشر بعد الألف ، ونشأ بها .
ورحل به أبوه إلى القاهرة ، فأخذ الفقه عن الشيخ عبد القادر الطورى ، والشيخ محمد المحبي الحنفي .
وكان يحفظ كتبا عدة ، منها « تاريخ ابن خلكان » ، وكان يكتب الخط الحسن ، ويرمى بالسهام رميا جيدا ، ويعوم ، وله معرفة باللغة الفارسية .
وبالجملة ، فقد كان فاضلا ، أديبا ، ذكيا ، قوى الحافظة .
توفى بالقاهرة ، مطعونا ، سنة سبع وعشرين وألف .
تراجم الأعيان 2 / 375 ، خلاصة الأثر 2 / 407 .
( 1 ) في ا : « وشدّ » ، والمثبت في : ب ، ج .
( 2 ) في ب زيادة : « الخاطر » ، والمثبت في :
ا ، ج .
( 3 ) في ب : « قصف » ، والمثبت في : ا ، ج .