23 تاج الدين بن أحمد المحاسنىّ « * »
هو لمفرق الرّياسة تاج ، ولراية السّماحة عقيلة نتاج .
رحل مرارا إلى القاهرة مهاجرا ، واعتمدها في طلب العلم تاجرا .
ليجتهد في جمعه وكسبه اجتهاد مغترب ، ويملأ من بضائعه ونفائسه وعاء غير سرب « 1 »
فما رجع حتى خوّله اللّه كمال محاسنه ومحاسن كماله ، وأمدّ جمال رونقه ورونق جماله .
فأقام وله الذّكر المستطاب ، والثّناء الذي ملأ الوطاب « 2 » .
وهو في الأدب وأنواعه ، جامع لإبداعه وإيداعه .
وله كلمات تنشىء الزّخارف ، وتتعلّم منها النّقد الصّيارف .
وقد أوردت من شعره ، ما يغالى في سعره .
* * * فمنه ما كتبه في صدر رسالة من مصر إلى ابنه محمد « 3 » :
هامش
( * ) تاج الدين بن أحمد ، المعروف بابن محاسن ، الدمشقي .
ولد سنة تسعين وتسعمائة .
وكان من أعيان التجار ميسورا ، وكان مع ثروته لا ينفك عن المذاكرة .
حصل كثيرا ، ورحل إلى مصر والحجاز للتجارة .
وذكر المحبي أنه وجد في بعض المجاميع أن نسبة بنى محاسن في الأصل ، لبنى فرعون .
واستشهد صاحب المجموع على ذلك بأبيات قالها أبو المعالي درويش محمد الطالوى ، في زواج صاحب الترجمة .
توفى المحاسنى سنة ستين وألف ، ودفن بمقبرة باب الصغير .
خلاصة الأثر 1 / 456 .
( 1 ) وعاء سرب : لا يمسك الماء .
( 2 ) الوطاب : جمع الوطب ، وهو سقاء اللبن .
( 3 ) الأبيات في خلاصة الأثر 1 / 456 ، 457 .