هذا من قول أبى الطّيّب المتنّبىّ « 1 » :
كريم متى استوهبت ما أنت راكب * وقد لقحت حرب فإنّك نازل
وأصله خبر عن حاتم الطّائىّ ، أنه بارز عامر بن الطّفيل « 2 » ، وقد رمح عامرا ، فخافه ، فقال له : لأبخّلنّك .
قال : بماذا ؟
قال : ادفع إلىّ رمحك أقاتلك به .
فرمى إليه برمحه ، ورجع مولّيا .
وقال بشّار ما ينظر إلى هذا المعنى « 3 » :
لو كان لي سيف غداة الوغى * طبت به نفسا لأعدائى « 4 »
وأحسن ما قيل فيه قول البحترىّ « 5 » :
ماض على عزمه في الجود لو وهب الشّ * باب يوم لقاء البيض ما ندما
أبو إسحاق الغزّىّ :
متيّم بالذي لو قال سائله * هب لي جميع كرى عينيك لم ينم
* * *
إليه مصير الأمجدين وإنّما * تصبّ إلى البحر المحيط الجداول
* * *
هامش
( 1 ) ديوانه 366 ، في خطاب سيف الدولة .
( 2 ) عامر بن الطفيل بن مالك العامري ، أحد سادات العرب في الجاهلية ، شاعر ، فارس ، أدرك الإسلام ، واشترط لإسلامه شروطا رفضها رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، فعاد إلى قومه يعد لأمر الحرب ، فمات في طريقه ، في السنة الحادية عشرة للهجرة .
خزانة الأدب 1 / 471 ، الشعر والشعراء 1 / 334 .
( 3 ) ديوانه ( الطاهر ) 1 / 131 ، وديوانه ( العلوي ) 15 .
( 4 ) رواية صدر البيت في ديوانه ( الطاهر ) : « لو كنت لي سيفا ألاقى به » ، وفي ديوانه ( العلوي ) : « لو كنت لي سيفا غداة الوغى » ، وهي رواية المختار من شعر بشار 175 .
( 5 ) ديوانه 3 / 2050 .