هذا من قول الآخر :
أحبّ الحمى من أجل من سكن الحمى * ومن أجل أهليها تحبّ المنازل
وقوله « 1 » :
وما حبّ الدّيار شغفن قلبي * ولكن حبّ من سكن الدّيارا
* * *
خلقنا وحفظ الودّ منّا سجيّة * وحسن الوفا طبع ونعم الشمائل
ونغفر عوراء الحسود وإن جنى * ونعلم أنّ الخصم ما شاء قائل
يعيّرنى قوم بقومى ومحتدى * كما عيب بالعضب الصّقيل الحمائل « 2 »
أجل حسدونى حيث فضّلت دونهم * وكم حسدت في النّاس قبلي الأفاضل « 3 »
وما الفخر بالأجسام والمال والعلى * ولكن بأنواع الكمال التّفاضل
ومن يك أعمى القلب يلزم بقوله * كما يحذر الأعمى العصا إذ يقاتل « 4 »
وما يصنع الإنسان يوما بنوره * إذا عادلت فيه النّجوم الجنادل
وفيم نضيع العمر في غير طائل * إذا ما استوى في الناس قسّ وبأقل
وأصعب ما حاولت تثقيف أعوج * وأثقل شئ جاهل متعاقل « 5 »
إذا جاء نقّاد الرّجال من الوغى * تميّز عن أهل الكمال الأراذل « 6 »
عنيت الوزير ابن الوزير الّذى به * تذلّ وتعنو للشّعوب القبائل « 7 »
جواد إذا استوهبته السّيف في الوغى * وأنت له خصم فإنّك نائل
* * *
هامش
( 1 ) البيت لمجنون بنى عامر ، وهو في ديوانه 170 .
( 2 ) هذا البيت والأبيات الثمانية التالية له ، في خلاصة الأثر 2 / 270 ، 271 .
( 3 ) في ا : « قبلي الفضائل » ، والمثبت في : ب ، ج ، وخلاصة الأثر .
( 4 ) في ب : « يلزم قوله » ، والمثبت في : ا ، ج ، وخلاصة الأثر .
( 5 ) في ب : « جاهل متغافل » ، والمثبت في : ا ، ج .
( 6 ) سقط عجز هذا البيت والبيت الذي يليه كله وصدر الذي يليهما من : ب ، وهو في : ا ، ج .
( 7 ) شعوب : هي المنية .