وقفنا على الأطلال والّليل شائب * وأعناقنا فوق المطايا موائل
ولمّا رآها الدّمع والدّمع حائر * أناخ وحيىّ تربها وهو راجل
* * * هذا « 1 » من قول أبى الطّيّب « 2 » :
ولما رأينا رسم من لم يدع لنا * فؤادا لعرفان الرّسوم ولا لبّا « 3 »
نزلنا عن الأكوار نمشى كرامة * لمن بان عنه أن نلمّ به ركبا « 4 »
قال ابن بسّام في « الذخيرة » : أوّل من بكى الرّبع ووقف واستوقف الملك الضّلّيل ، حيث يقول « 5 » :
* قفا نبك من ذكرى حبيب ومنزل « 6 » *
ثم جاء أبو الطّيّب فنزل ، وترجّل ، ومشى في آثار الدّيار ، حيث يقول :
* نزلنا عن الأكوار . . . *
البيت ، وما قبله .
ثم جاء أبو العلاء المعرّىّ فلم يقنع بهذه الكرامة حتّى خشع وسجد ، حيث قال « 7 » :
تحيّة كسرى في الملوك وتبّع * لربعك لا أرضى تحيّة أربع « 8 »
* * *
وليس بنا حبّ الدّيار وإنّما * لنا بهوى السّكّان شغل وشاغل
* * *
هامش
( 1 ) في ج بعد هذا زيادة : « بيت » ، والمثبت في : ا ، ب .
( 2 ) ديوانه 318 .
( 3 ) في الديوان :
« وكيف عرفنا رسم من لم يدع لنا » .
( 4 ) في ا ، ج : « لمن بان فيه » ، والمثبت في : ب ، والديوان .
( 5 ) ديوانه 8 .
( 6 ) زاد في ب عجز البيت وهو :* بسقط الّلوى بين الدّخول فحومل *( 7 ) شروح سقط الزند 4 / 1487 ، من قصيدة يخاطب بها أبا أحمد عبد السلام بن الحسين البصري .
( 8 ) في شروح سقط الزند : « تحية كسرى في السناء وتبع » .