وله لاميّة عارض بها « 1 » امرأ القيس ، الذي انتسب إليه حسن السّبك ، وبشعره ترنّمت ورق البلاغة ، وذاك أشهر من « قفانبك » .
ومطلعها :
* توكّل على الرّحمن حقّ التّوكّل *
وهي طويلة جدّا ، وقد ذكرتها في تاريخي « 2 » ، ولا إفادة في الإعادة .
* * * واتفق بيني وبينه مراجعات ، أقطعها جانبه الظّرف ، وتردّت كالنّسيم بين الرّوضتين طيّبة الشّميم والعرف .
اكتفيت بذكرها في التّاريخ « 3 » ، كما وقع عليه الاختيار ؛ لأنّها من قسم الخبر ، والتاريخ موضوعه الأخبار .
* * * وذكرت عنده يوما بعض الموالى ممّن أكاذيبه في قلب « 4 » الأماني قروح ، ووعده كخلّب برق يلوح .
وكنت ممّن اغترّ بزخارفه ، وطمع في عارفة من عوارفه .
فنشد ضالّة له في ذمّة مطله ، وأنشد ما قاله في مخيلة وعد مثله :
ولا تركننّ إلى غادة * ولو خادعتك بزور المحال « 5 »
ففتك الظّبا دون فتك الظّبا * وعهد الغوانى كعهد الموالى « 6 »
هامش
( 1 ) في ب : « عارض فيها معلقة » ، والمثبت في : ا ، ج .
( 2 ) القصيدة برمتها في خلاصة الأثر 2 / 276 - 280 ، وتعرض المحبي هناك لبعض أيضا حاتها .
( 3 ) أطال المحبي ترجمته في خلاصة الأثر ، وذكر هذه الأخبار ، وترجمته في الخلاصة ، في الجزء الثاني ، من صفحة 270 - 283 .
( 4 ) في ب : « قالب » ، والمثبت في : ا ، ج .
( 5 ) المحال ، بالضم :
معروف ، وبالكسر : الكيد وروم الأمر بالحيل .
( 6 ) في ج : « كوعد الموالى » ، والمثبت في : ا ، ب .