فكأنّها أقلام أفضل من مشى * فوق الثّرى وحوى الفخار رئيسا
فرع المعالي خير من بلغ السّهى * مجدا وسامى في العلا إدريسا « 1 »
والفارس الكرّار مغوار الوغى * ومعيد سعد المشركين نحوسا
بالفضل أكّد ما الأوائل أسّسوا * وأفادنا التّأكيد والتّأسيسا
ندعو بسطوته الزّمان فيرعوى * فرقا ونطرد باسمه إبليسا
ونخطّ أحرفه الكريمة رقية * لشفاء ما أعيى أرسطاليسا
يردى الحسام بجسم من أردى به * ويردّ مبتسم الكماة عبوسا
قد أنطق الإسلام صامت سيفه * بعد السّكوت وأخرس النّاقوسا
يا من ثملت على السّماع بحبّه * وقرأت فيه من الغرام دروسا
أنا من علمت وداده وجهلته * وسيصحبنّ لدى علاك جليسا
أغرقته بالجود قبل وروده * ثقة ومثلك لا يكون خسيسا
لا زلت صدرا للصّدور مقدّما * أبدا بحفظ إلهه محروسا
في عزّ داود ودولة يوسف * وعلا سليمان ورفقة عيسى
* * * وقال يمدح الوزير الفاضل ، وهو بتكريت « 2 » ، وكان دخوله إليها لأجل مدحه « 3 » :
أخفّ النّوى ما سهّلته الرّسائل * وأحلى الهوى ما كدّرته العواذل « 4 »
ولا ملح في عيش إذا لم يكن له * حبيب يجافى تارة ويواصل
ولا خير فيمن حوّل البعد قلبه * ولا في وداد غيّرته العوامل
هامش
( 1 ) في ب : « خير من بلغ العلا » ، والمثبت في : ا ، ج .
( 2 ) انظر ما تقدم ، في التعليق على مقدمة القصيدة السابقة ، صفحة 240
( 3 ) ذكر المحبي ، في خلاصة الأثر 2 / 270 البيت الأول فقط ، وأبياتا أخرى خلال القصيدة .
( 4 ) في ا : « أخف الهوى » ، والمثبت في : ب ، ج ، وخلاصة الأثر .