والذّلّ أشرف عزّ في محبّتهم * وشرى هجرهم أرى وقنديد « 1 »
لا تصحبن غير حرّ إن ظفرت به * وما سواه إذا جرّبت تنكيد
* * * ومن بدائعه قوله « 2 » :
ومذ كشف الفصّاد عن زنده رأى * محاسن ألهته فضلّ عن الرّشد
فقطّب من أهوى وأبصر مغضبا * وأوقع ظلّ الجفن منه على الزّند « 3 »
وأطلع نور الأرجوان وحبّذا * من الياسمين الأرجوان على الورد
* * * وهذا معنى ترجمه من الفارسيّة ، وقد ظفرت في العربية بما يقاربه ، وقائله أبو الحسن الجرجانىّ « 4 » :
يا ليت عيني تحمّلت ألمك * وليت نفسي تقسّمت سقمك « 5 »
وليت كفّ الطبيب إذ فصدت * عرقك أجرت من ناظرىّ دمك
أعرته صبغ وجنتيك كما * تعيره إن لثمت من لثمك
طرفك أمضى من حدّ مبضعه * فالحظ به العرق واربحن ألمك
* * * وللأمير « 6 » :
شمس الضّحى وأهلّة الأعياد * لضياء وجهك أحسد الحسّاد
هامش
( 1 ) الأرى : النحل ، والقنديد : عسل قصب السكر إذا حمد .
( 2 ) ديوان منجك 97 .
( 3 ) في ا : « وأبصر مغضيا » ، والمثبت في : ب ، ج .
( 4 ) يعنى القاضي علي بن عبد العزيز بن الحسن ، من شعراء اليتيمة ، المتوفى سنة اثنتين وتسعين وثلاثمائة .
معجم الأدباء 14 / 14 ، وفيات الأعيان 2 / 440 ، يتيمة الدهر 4 / 3 .
والأبيات في يتيمة الدهر 4 / 10 .
( 5 ) في الأصول : « تقسمت قسمك » ، والمثبت في اليتيمة .
( 6 ) ديوان منجك 103 .