زمن به لولا اشتباك فواقع * طارت حميّانا من الأقداح
* * * أخذه من قول ابن المعتزّ « 1 » :
كادت تطير وقد طرنا بها فرحا * لولا الشّباك التي صيغت من الحبب
ولأبى الحسن علي بن الحسن الأندلسىّ :
والماء يحذر منها أن تطير فقد * صاغ الحباب عليها صيغة الشّبك
* * * وله « 2 » :
حمائم الدّوح ما هذى التّغاريد * عن باعث هي أم لي منك تقليد « 3 »
نوحى ونوحك جنح الليل متّفق * والمشغلان لنا ورد وتوريد « 4 »
إن كان يغنيك أصوات الصّفير فلى * قلب يعّلله في الحبّ تفنيد « 5 »
تعجّبت نار قلبي من تجلّده * ومن جفونى شكا دمع وتسهيد
والحزن باق على ما كنت أعهده * وإن تكرّر عيد بعده عيد
جريح بيض الظّبا ترجى سلامته * إلّا الذي جرحته الأعين السّود
لي بالظعائن نهّاب العقول رشا * قوامه بانة والقلب جلمود « 6 »
لو مرّت الريح تروى عن ذؤابته * لم يبق من عهد عاد ثمّ ملحود « 7 »
لكنّما منعتها من مواطنه * مهابة تتحاماها الصّناديد
من البشانقة الغرّ الذين لهم * لواء حسن على الأقمار معقود
نحن المسيئون إن جاروا وإن عدلوا * وما يرون حميدا فهو محمود « 8 »
هامش
( 1 ) ليس في ديوان ابن المعتز .
( 2 ) ديوان منجك 102 .
( 3 ) في الديوان : « حمائم الروض » .
( 4 ) في الديوان : « والمشغلات لنا » .
( 5 ) في الديوان : « إن كان يقنعك صوت الصفير » .
( 6 ) في ب : « نهاب القلوب » ، والمثبت في : ا ، ج ، والديوان .
( 7 ) في الديوان :
« عن ذوائبه » .
( 8 ) في الأصول : « وما يروه حميدا » ، والمثبت في الديوان .