ويوصّل ممتطيه غاية لا تدرك ، وغارة بالرّياح الهوج لا تنهك « 1 » .
ومع ذلك لو نظمت النّثر كالدّرر ، وأتيت به رائقا كنسيم السّحر ، وموشيّا « 2 » كألوان « 3 » الزّهر ، ما كنت إلا كمهدى التّمر إلى هجر ، « 4 » والفصاحة لأهل الوبر « 4 » .
وآخر ما أقول : إن ودّى موقوف عليك ، وحبيس سبيلك ، وتحت رهنك .
فمتى عاودته ، وجدته سائغ المعبر « 5 » ، غضّ المنظر ، جنىّ المخبر .
يندى بشاشة ، ويقطر حسنا ، ويفوح عنبرا ، ويثمر لطفا .
فإن فعلت ذلك فهو حسن ، وإن عدت فالعود أحمد .
وإن كان الأمر كما يقال : لا ولا . فالغبن مشترك .
واللّه يتولّى السّرائر ، ويعلم خائنة الأعين وما تخفى الصّدور .
وإن راسلتك بما زاد أو نقص فهو منك ، وبسببك .
والسلام « 6 » .
* * * وله من كتاب كتبه ، وهو بجبل الشوف ، إلى بعض خواصّه ، جوابا عن كتاب كتبه إليه ، يطلب بعض طرائف الجبل :
هامش
( 1 ) في تراجم الأعيان : « تنتهك » .
( 2 ) في ب : « وموشا » ، والمثبت في : ا ، ج ، وتراجم الأعيان .
( 3 ) في ب : « كأنوار » ، والمثبت في : ا ، ج ، وتراجم الأعيان .
( 4 ) مكان هذا في تراجم الأعيان : « ومستبضع الغرب إلى سوق النبع » ، وبعد هذا فيه زيادة :أهدى لمجلسه الكريم وإنما * أهدى له ما حزت من نعمائه
كالبحر يمطره السحاب وماله * فضل عليه لأنه من مائهوالبيتان للبديع ، وهما في ريحانة الألبا 1 / 96 ، وفيه : « أهدى لمجلسك » ، « من عليه لأنه من مائه » .
( 5 ) في ا : « المعين » ، والمثبت في : ب ، ج ، وتراجم الأعيان .
( 6 ) مكان هذا في تراجم الأعيان : « وصلى اللّه على من لا نبي بعده ، وعلى آله الطيبين الطاهرين » .