وفمي لبعد مصاحبتك واجم ساكت ، وصادف « 1 » حجاى عارض وعين ، فغلبنى الدمع بسلاسل من عسجد ولجين :
أما والّذى أبكى وأضحك والذي * أمات وأحيا والذي أمره الأمر « 2 »
لقد صديت مرآة الخيال ، وقذى طرف طال ما سهر الليال .
وتزلزل محلّ سيّدى من قلبي ، أطال اللّه له البقاء ، ومنحه سوابغ النّعم والارتقاء .
رفقا بمنزلك الذي تحتلّه * يا من يخرّب بيته بيديه
وضاق وسع الفضا ، وسكت مصقع الخطبا .
وجنّ صاحى القوم ، وبكت مقلة يعزّ عليها النّوم .
إذا الليل أضوانى بسطت يد الهوى * وأذللت دمعا من خلائقه الكبر « 3 »
* * *
معلّلتى بالوعد والموت دونه * إذا متّ عطشانا فلا نزل القطر « 4 »
أما تتّقى اللّه في واقف أمامك ، مستغفر تائب .
وأرقّ ما يعرض على المولى قول القائل :
سلى تعلمي إن كنت غير عليمة * بأن ليس في حبّى لغيرك مطمع
فإنّ لي القلب الذي ليس خاليا * من الوجد والجفن الذي ليس يهجع « 5 »
هامش
( 1 ) في ب : « وصارف » ، والمثبت في : ا ، ج .
( 2 ) البيت لأبى صخر الهذلي . الأغانى 5 / 185 .
( 3 ) البيت لأبى فراس الحمداني ، ديوانه 157 .
( 4 ) البيت أيضا لأبى فراس الحمداني ، من القصيدة السابقة . وفي الديوان ، وتراجم الأعيان :
« معللتى بالوصل » ، وفي ب ، والديوان : « إذا مت ظمآنا » ، والمثبت في : ا ، ج ، وتراجم الأعيان .
( 5 ) في تراجم الأعيان : « وإن لي القلب » .