هذا ، وأنا أقول : لن « 1 » تضرّ الحوار « 2 » وطأة « 3 » أمّه .
بيد أنّه يقال ، فيما « 4 » تقدم و « 4 » مضى من المدد الخوال :
فقسا ليزدجروا ومن يك حازما * فليقس أحيانا على من يرحم « 5 »
* * *
ومثلي من تهفو به نشوة الصّبا * ومثلك من يعفو ومالك من مثل
وإنّى لينهانى نهاى عن الّتى * أشاد بها الواشي ويعقلنى عقلي « 6 »
وما أنا بالمهدى إلى السّؤدد الخنا * ولا بالمسىء القول في الحسن الفعل « 7 »
فهات جوابا عنك ترضى به العلى * إذا سألتني بعد ألسنة الحفل
فبين الرّضا والسّخط ظنّى واقف * وقوف الهوى بين القطيعة والوصل
ولو تيسّرت لي مخاطبتك مشافهة لكان لي معك ذوق من الكلام ، لكن لّما عزّت المشافهة ، استغنيت بالمكاتبة والمراسلة ، قائلا :
لك الحمد أمّا من نحبّ فلا نرى * وننظر من لا نشتهي فلك الحمد
ولعمري « 8 » إن ليلى عليك ليل السّليم ، ونهارى دونك نهار الأليم .
وفكرى قد صدىء لعدم مطارحتك ، وطرفي قد قذى لندرة مشاهدتك .
وقلبي لعزّة رضاك واجب مضطرب ، وصدري لعلّة مؤانستك حرج ضيّق ،
هامش
( 1 ) في ب : « لا » ، والمثبت في : ا ، ج ، وتراجم الأعيان .
( 2 ) في ب : « الجواد » ، والمثبت في : ا ، ج ، وتراجم الأعيان ، والحوار : ولد الناقة قبل أن يفصل عنها .
( 3 ) في تراجم الأعيان : « وطء » .
( 4 ) ساقط من : تراجم الأعيان .
( 5 ) البيت لأبى تمام ، في ديوانه 274 ، وفيه : « فقسا لتزدجروا » . وفي ا : « ومن يك عازما » ، والمثبت في : ب ، ج ، وتراجم الأعيان ، والديوان .
( 6 ) في ب : « ويعقلها عقلي » ، والمثبت في : ا ، ج ، وتراجم الأعيان .
( 7 ) في تراجم الأعيان : « إلى السوء والخنا » .
( 8 ) في تراجم الأعيان : « ولعمر أبى » .