تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفحة الريحانة ورشحة طلاء الحانة ( دار الكتب العلمية ) — صفحة 335

مساهمون:

ص٣٣٥
جميل المحيّا في نضارة وجهه * مشارق منها تستضيء المحافل حميد المساعي قد تسامى مقامه * محمد المحمود فيما يحاول بدايته في كلّ علم نهاية * وما هنّ عن نهج الحقيقة عادل أمين على الأسرار من درّ كنزه * أتى خير ما دلّت عليه الدّلائل ولا عيب فيه غير أنّ سبيله * لسالكه فيه الهدى والوسائل خيار ولاة الأمر أعدل حاكم * يقيم حدود الله والحال حائل وقور صبور قلت فيه مؤرّخا * وليّ تقيّ وافر العلم كامل فيا ربّ زده نعمة وسعادة * وبلّغه ما يرجو وما هو آمل وصنه من الأسوا وحصّنه بالهدى * وأيّده بالتّوفيق ما درّ وابل وقائلها الجيزيّ مولاي جازه * بفضل فمنك الجود للعبد واصل يرجّي من المولى الأمين إجازة * بما جاز أن يرويه فالشّرط حاصل ومن فضله يرجو قبول قريضه * فقد حاكه واللّبّ بالشّغل ذاهل سميّ ابن عوف للطّباطبة انتمى * وعنصرهم للمصطفى الطّهر آيل ثمال اليتامى الأوّل الآخر الذي * به افتخرت آباؤه والقبائل عليه صلاة الله ما صيّب همى * وأزكى سلام من سلام يواصل وآل وصحب ما بدا قول قائل * بنو المصطفى أصل الوجود الأماثل
وهذا آخر ما انتظم في سلك القصور من مقاطيع أشعار تشعر بعجز مؤلّفها ، وارتسم في صكّ العثور على خبايا مختلفها ومؤتلفها . وانتخبته القريحة من بنات فكره العاجز ، وذهنه الذي بينه وبين الوصول إلى هذه الصناعة حاجز . ومن بضاعته مزجاة ، لفظ لفظه وقيل : ما أنقاه ، وسكت ونكث عليه أن فاه . فلذلك ترهّبت بنات فكره إمّا من الخوف فطلبت صفحا ، وإمّا من الكساد فلبست من المداد مسحا . ولكن إذا نظر إليها المولى بعين الرّضا وسمع معانيها ، جلت سعود السّعود ورقى الدّراري ذرا مبانيها . فعسى أن يوسم مرابعها بالوسميّ ذلك الوليّ ، ويجلّي سواد حظّها بنور فهمه الجليّ . ويلحظها بلحظة من لحظاته ، ويعيد النّظر في وهن عباراته ، ويعودها بعائد صلاته . ويعيرها لمعة من سواطع بديع جماله ، ويتصدّق عليها من زكاة أقواله . فإنها فقيرة من فقر السّجع نظما ونثرا ، تالية و
سَيَجْعَلُ اللَّهُ بَعْدَ عُسْرٍ يُسْراً
[ الطلاق : 7 ] . فرحم اللّه امرأ تطلّع على عيب فيها فستر ، وآمن خوفها بحسن القبول والنّظر ، وعمل بقول أمير المؤمنين الشّهاب ابن حجر : [ م . الرجز ]
يا سيّدا طالعه * إن راق معناه فعد وافتح له باب الرّضا * وإن تجد عيبا فسدّ
نفحة الريحانة ورشحة طلاء الحانة ( دار الكتب العلمية ) — صفحة 335 | محمد أمين المحبي