تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفحة الريحانة ورشحة طلاء الحانة ( دار الكتب العلمية ) — صفحة 314

مساهمون:

ص٣١٤
فلهفا على نفس إذا رمت عزّة * لها ذلّ عن حوز المطالب سوقها رمت حظّها الأيّام بالأسهم التي * محال لعمري أن يعيش رشيقها لقد قدّم الجهل الليالي وإنّه * لمن أعظم البلوى التي لا نطيقها ولكنّ حسب الحبر أنّ علومه * تلوح بآفاق الكمال بروقها

356 - سليم الشاعر

رجل سليم الضمير ، ذو باطن أصفى من الماء النّمير . جمّ الفائدة والآثار ، طافح الشّعر والنّثار . كيله هيل ، ونهره سيل . يجمع الغثّ والسّمين ، ويخلط الورد بالياسمين . وقد جئتك من منتخباته اللّطاف ، بقطعة كباكورة الثمار جنيّة القطاف . وهي قوله : [ الطويل ]
سبى مهجتي ظبي كحيل النّواظر * بديع جمال حاز حسن النّواضر فيا مهجتي حاكي السّعير وشابهي * بجسمي ضني خيط الرّباب وناظري ويا كبدي هول الغرام تجاسري * عليه كقلبي في هواه وخاطري بروحي من ناهيّ أصبح آمري * به وبغيّ عاذلي فيه عاذري وبي للماه أو لمام دنوّه * تلهّف حيران ولفتة حائر يجور على ضعفي كما يحكم الهوى * بعادل قدّ منه في الحكم جائر غرامي صحيح والرّجا منه معضل * ومرسل دمعي منه جرح محاجري فقرّة عيني عنه عن حسن روت * وعن صلة لم ترو قطّ وجابر يبيت ومنه الطّرف غاف وغافل * وما الجفن منّي غير ساه وساهر نفى النوم عنّي حين أعرض نافرا * فبي منه أودى صنع ناف ونافر غدا جازما بالهجر للنّوم رافعا * وناصب صدّ كاسرا منه خاطري مديد تجنّيه سريع صدوده * طويل جفا من صدّه المتواتر تهتّكت فيه والهوى لم يزل به * ولو تعظم الأحجاء هتك السّرائر متى ينمحي منّي وأصبح تاركا * مخافات لهو عمره غير عامر

357 - سليمان الدّلجيّ

صاحب طبع فيّاض ، وشعر كأنوار الرياض . تتنافس بهاء آدابه ، والشّعر طريقته المثلى ودابه . فمن شعره قوله : [ البسيط ]
حسب المتيّم ما يلقاه من ألم * وما يقاسيه من وجد ومن سقم مسلسلا دمعه يرويه منسكبا * ما بين مختلف منه وملتئم