تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفحة الريحانة ورشحة طلاء الحانة ( دار الكتب العلمية ) — صفحة 266

مساهمون:

ص٢٦٦
وهم شموس العلا افتخارا * بفيض كسب وفيض وهب وهم سحاب الرّجا مطيرا * إذا اشتكى الدّهر عهد جدب ولاح سرّ الوفاء منهم * عونا إذا سام دفع كرب فهم عياذي وهم ملاذي * لكلّ هول وكلّ خطب وليس لي عنهم غناء * وهكذا حالة المحبّ وقد رضوا لي سلبي سواهم * فاشهد مقام الرّضا وسل بي لا نلت من قربكم وصالا * إن لم أمت فيكم بحبّي غمرتموني بكلّ فضل * وقد عمرتم ربوع قلبي وهكذا تفعل الموالي * إذا رعوا ذمّة لصبّ
وقوله : [ الكامل ]
قسما بكم يا سادتي وغرامي * ما حلت عن عهدي لكم وذمامي وأنا المقيم لكم على عهد الوفا * وعلى هواكم تنقضي أيامي غيري يغيره الجفاء عن الهوى * فيميل نحو ملامة اللوّام وأنا الذي لو متّ فيكم لم أحل * عنكم ولا يثني الملام زمامي يا سادتي عطفا على عبد لكم * فعساكم تحنوا على الخدّام فالقلب في نيران تبريح الجوى * يصلى وجفني من جفاكم دامي أرضعتموني دائما ثدي الرّضا * ويشقّ من بعد الرّضاع فطامي فعلام أظهرتم إهانة عبدكم * من بعد ذاك العزّ والإكرام ما زلّ بي قدم وإن زلّت فكم * غفرت لديكم زلّة الأقدام قسما بفضلكم عليّ وإنه * لذوي المعارف أعظم الأقسام بسواكم ما للفؤاد تعلّق * أنتم مرامي دون كلّ مرام يا عاذلي ذرني فإني كلّما * زدت الملام عليّ زاد هيامي كيف التّسلي عن هواهم بعدما * سكن الهوى في مهجتي وعظامي من رام فضلا يأتهم متأدّبا * يحظى بهم ويفوز بالإكرام إنّي لأطرب من مديح صفاتهم * فأميل نشوانا بغير مدام إن أعرضوا فأنا الصّبور وإن أبوا * فأنا الشّكور بخلّتي وغرامي شرّفت حين غدوت من خدّامهم * ورقيت في الإسعاد خير مقام
ومن مطوّلاته قوله : [ الرمل ]
حيّهم إن جئتهم يا سعد حيّ * فهم أهل الوفا في كلّ حيّ