تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفحة الريحانة ورشحة طلاء الحانة ( دار الكتب العلمية ) — صفحة 250

مساهمون:

ص٢٥٠
مولاي أنت وأنت أن * ت نتاج مفخرة الحقائب يا نجل صدّيق النّبيّ * وفرع زهراء المناسب لك من أصولك رتبة * فخرت على كلّ المراتب وهم الذين تبوّؤوا * في المجد هامات الثّواقب نطق الكتاب بمدحهم * واستفتحت بهم الكتائب فمدائح الأقوام غي * رهم تعدّ من المثالب وعلى عداهم في الورى * رصدان للقدر المحارب ما استيقظوا إلّا رما * هم بالمتاعب والمصاعب وإذا غفوا أمر الحلو * م فجرّدت لهم القواضب مولاي يا من أرتجي * ه إذا تعسّرت المطالب طوّقتني نعما بها * أثقلت ظهري والمناكب فلأشكرنّك شكر من * جعل الثّنا أسنى الرّواتب وإليك غانية تها * دى في مصندلة الجلائب فاستجل منها حسن من * عطف لأسراب السّرائب واسلم كما سلمت صفا * ت علاك من كلّ المعائب تزهو بمدحتك الورى * بين الأعاجم والأعارب ولك الأماني غضّة * والدهر مأمون العواقب
وكنت في أثناء الإقامة سافرت إلى رشيد ، ثم عدت إليه بالرّغبة ، وما عدلت عنه للرّهبة . عود من عرف فضله ، واستطاب ظلّه ، ولم يحمد مباينته ، ولا استوفق مجانبته . فطاب العود والإبدا ، ورجوت أن يروي تلك النّوادي الأندا . فإنه إذا كان أوّل من عرف تعبّدي فجوده لعنان ثنائي ثان ، وإذا كان لي من ذراه مرابع فلي من خطابه مثالث ومثان . فرأيته في الثّانية كالأولى ، وحاله على أجمل ما عوّده الله وأولى . فاللّه يجريه على عادته الحسنى التي هي جبلّة نفيسة في نفسه ، ويجعل كلّ يوم من أيّامه مبشّرا بالخير عن غده وزائدا فيه على أمسه . فخاطبته مرتجلا بقولي : [ الكامل ]
يا من هواهم آخذ بأعنّتي * وهم لقلبي في الورى المطلوب ذنب الفراق وقد ظفرت بقربكم * فعلى يديه من الزمان أتوب
وأخلق بمن جنح إلى الاعتراف والإقرار ، ونزع عن التّمادي والإصرار ، أن تكون توبته مقبولة ، وإنابته صحيحة غير معلولة . وشتّان بين المتورّط الناصر لورطته ، وبين النّازع الرّاجع عن غلطته . [ الكامل ]
وقد استطار إلى المعالي مدركا * من أنهضته لنحوه العلياء