تختال في مرح الصّبا * ريّا المسارب والمساحب
وتكاد من لطف الأدي * م تسيل من كلّ الجوانب
ما أنكرت عهد الهوى * لكن تسامح في الرّغائب
وإذا أرادت طول له * ف الصّبّ أرسلت الذّوائب
أبثين هل من عطفة * لمولّه قلق الرّكائب
حمّلته ما لا يقو * م بحمله الصّمّ الرّواسب
وأبحته لعنا التّغرّ * ب فاغتدى إحدى الغرائب
رفقا أيا قلبي بقل * بي فيم إغضاء المجانب
هلّا أذنت بزورة * للطّيف في جنح الغياهب
فيزور مضنى أقلقت * فيه فلا البيد النّوادب
ولقد رعيت وما وعي * ت عهود هاتيك الملاعب
أيّام لم يجن الدّلا * ل على الهوى غلط المعاتب
والعيش وضّاح السّنا * والدهر سمح بالمطالب
حتى استحال وكدّرت * تلك الموارد والمشارب
ونأيت عنك ولي حشا * لم يدر ما مضض النّوائب
أسري وحبّي سائقي * أيّان شاء من المذاهب
وأخطّ نونات المنى * بمناسم الغرّ النّجائب
ورجاء زين العابدي * ن وسيلتي لحمي المآرب
ذاك الهمام أجلّ من * تسعى لسدّته الرّكائب
شهم أحاط بكلّ من * قبة بها تسمو المناقب
متناسق الأخلاق با * دي البشر فيّاض المواهب
كم رغبة عرضت به * ما أعرضت عنها الرّغائب
فتروض روض فضائل * بالجود مخضرّ الجوانب
يحبوك من ثمر المنى * غضّ الجنى داني الأطايب
وشمائلا عطّرن أر * دية الشّمائل والجنائب
كالغيث برّاق المخا * ئل وهو منهمر الصّوائب
نعم بها ينشي النّدى * والرّوض تنشيه السّحائب
ولكم له من نائل * شمل الأقارب والأجانب
كالشّمس في كبد السّما * تغشى المشارق والمغارب
نفحة الريحانة ورشحة طلاء الحانة ( دار الكتب العلمية ) — صفحة 249
مساهمون: محمد أمين المحبي
ص٢٤٩