هذا عجب ويا له من عجب * والناس بظلّه جميعا قالوا
ومنها :
ليلة أنجبت وقد حملته * وبهذا ما أنجبت سوداء
جنّة كلّ بقعة حلّ فيها * ليس فيها لغو ولا شحناء
وأهالي الجنان ليس ينامو * ن لذا كان نومه الإغفاء
يقظ القلب فالجفون هجود * ومحاريب حاجبيه قباء
فوه لم ينفتح بغير سداد * لا تمطّ له ولا ثوباء
الثّوباء : التّثاؤب . قال ابن حجر في « شرح الهمزيّة » : جاء أن النبيّ صلّى اللّه عليه وسلم حفظ من التّثاؤب ، بل جاء أن كلّ نبيّ كذلك . وذكر المترجم ، في « شرحه على الشّفاء » ، عند قوله : ومن دلائل نبوّته أنّ الذباب كان لا يقع على ما ظهر من جسده الشريف ، ولا يقع على ثيابه ، ما ملخّصه : وهذا مما قاله ابن سبع أيضا ، إلّا أنهم قالوا : لا يعلم من روى هذا . وهذا ممّا أكرمه اللّه تعالى به ؛ لأنّه طهّره من جميع الأقذار . وقد نظم هذا في رباعيّة ، وهي : [ الدوبيت ]
من أكرم مرسل عظيم جلّا * لم تدن ذبابة إذا ما حلّا
هذا عجب ولم يذق ذو نظر * في الموجودات من حلاه أحلى
قال : وتظرّف بعض الأعاجم - ومراده به الملّاجامي - فقال : محمد رسول اللّه ليس فيه حرف منقوط ؛ لأن النّقط يشبه الذباب ، فصين اسمه ونعته عن النّقط . ونظمه فقال : [ الوافر ]
لقد ذبّ الذّباب فليس يعلو * رسول الله محمودا محمّد
ونقط الحرف يشبهه بشكل * لذاك الخطّ عنه قد تجرّد
ومنها :
صمّموا آراءهم على الفتك فيه * فتوارت لخوفه الآراء
ورأوا نفيه لحيّ سواهم * ولكم أثبت المراء انتقاء
لم يصبّ نصبهم مكائد شرّ * وتساوى التّحذير والإغراء
نبح كلب بليلة التّمّ بدرا * لم يفده إلّا العنا والعواء
منها :
ولغيظ على سراقة عضّت * سوق نهد من تحته الدّهناء
وعلى أمّ معبد نال حتى * بعلاها تحدّث الأحياء
ورفيع العماد أصبح لمّا * أن حوى قدره الرّفيع الجفاء
وبيمن منه له الشّاة درّت * وهي لله درّها عجفاء