تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفحة الريحانة ورشحة طلاء الحانة ( دار الكتب العلمية ) — صفحة 161

مساهمون:

ص١٦١
وإني غريب بين سكان طيبة * وإن كنت ذا مال وعلم وفي أهلي وليس ذهاب الرّوح يوما منيّة * ولكن ذهاب الرّوح في عدم الشّكل
وهو من قول البستيّ : [ الطويل ]
وإنّي غريب بين بست وأهلها * وإن كان فيها جيرتي وبها أهلي وما غربة الإنسان في شقّة النّوى * ولكنها والله في عدم الشّكل
ولابن معصوم في المعنى : [ الطويل ]
وإنّي غريب بين قومي وجيرتي * وأهلي حتى ما كأنّهم أهلي وليس غريب الدّار من راح نائيا * عن الأهل لكن من غدا نائي الشّكل فمن لي بخلّ في الزّمان مشاكل * ألفّ به من بعد طول النّوى شملي
ومن شعر السيّد حسن قوله : [ السريع ]
لا بدّ للإنسان من صاحب * يبدي له المكنون من سرّه فاصحب كريم الأصل ذا عفّة * تأمن وإن عاداك من شرّه

317 - ولده السيّد محمد

فرع دوحة زكت مفارعها ، وطابت بطيبة الطّيّبة مشارعها . له خبر تتعطّر به المجالس ، ويتنادم عليه المنادم والمجالس . إلى ما تميّز به من الشعر الرّصين ، الذي يباهي بتنميقه نقوش الصّين . غرّد به ساجع إطرائه وصدح ، وأورى زناد البيان وقدح . فمنه قوله ، مذيّلا بيت أبي دهبل مقتفيا للشريف المرتضى : [ الطويل ]
وأبرزتها بطحاء مكة بعدما * أصات المنادي بالصّلاة فأعتما فأرّج أرجاء المعرّف عرفها * وأضوى ضياها الزّبرقان المعظّما وحيّى محيّاها الملبّون وانتشوا * بنشر محيّاها الممنّع واللّمى وروّض منها كل أرض مشت بها * تجرّ التّصابي بين أترابها الدّمى هي الشمس إلّا أنّ فاحمها الدّجى * هي البدر لكن لا يزال متمّما تجول مياه الحسن في وجناتها * وتمنع سلسال الرّضاب أخا الظّما وتسلب يقظان الفؤاد رشاده * وتكسو رداء الحسن جسما منعّما مهاة يصيد الأسد سهم لحاظها * ومن عجب صيد الغزالة ضيغما يعلّلني ذكر الحمى مترنّم * وما شغفي لولا الغزالة بالحمى وأصبو لنجديّ الرّياح تعلّلا * ومن فقد الماء الطّهور تيمّما
قال السيد المرتضى ، في كتابه « الدّرر والغرر » : ذاكرني بعض الأصدقاء بقول أبي دهبل : [ الطويل ]
نفحة الريحانة ورشحة طلاء الحانة ( دار الكتب العلمية ) — صفحة 161 | محمد أمين المحبي