فعل ، وهي العجّاجة . هكذا رواه أبو الفرج الأصبهانيّ ، في « الجامع الكبير » ، وفي رواية البيت المذيّل بعض تغيير كما رأيت ، والرّوايات تختلف .
318 - السيد حسين بن علي بن حسن بن شدقم
غصن بسق من روضة الفتوّة ، وأشبه أصله مجدا فحقّق شواهد النّبوّة . ما شئت من فضل سما باكتسابه ، وفخر ما زال يعلو بانتسابه . وجدّ أطاعه أبيّه وشامسه ، وأدب أنار به داجيه وطامسه . وهو ممّن دخل الهند كجدّه ، فعلا بها قدره فوق ما قدّره بجدّه . وقد رأيت من شعره قطعتين ، فأثبتّهما له حسنتين . فالأولى قوله من قصيدة نبويّة أولها :
[ الطويل ]
أقيما على الجرعاء في دومتي سعد * وقولا لحادي العيس عيسك لا تحدي
فإنّ بذاك الحيّ إلفا ألفته * قديما ولم أبلغ برؤيته قصدي
عسى نظرة منه أبلّ بها الصّدى * ويسكن ما ألقاه من لاعج الوجد
وإلّا فقولا يا أميّة إنّنا * تركنا قتيلا من صدودك بالهند
يحنّ إلى مغناك بالطّلح والغضا * ويصبو إلى تلك الأثيلات والرّند
قفا نندب الأطلال أطلال عامر * ونبكي بها شوقا لعلّ البكا يجدي
إلى ذات دلّ يخجل البدر حسنها * مرنّحة الأعطاف ميّاسة القدّ
سقاها الحيا ما كان أطيب يومنا * بموردها والحيّ وردا على ورد
وقد نثرت أيدي الغمام مطارفا * كستها أديم الأرض بردا على برد
وقد رفعت فوق الخزوم سرادقا * من الشّعر والأضياف وفدا على وفد
بدوت لحيّيها وإلّا فإنّني * من السّاكنين المدن طفلا على مهد
وملت إلى ماء البشام لأجلها * وأعرضت عن ماء مضافا إلى الورد
وغادرت نخلا بالمدينة يانعا * وملت إلى السّرحات من عارضي نجد
وحاربت أقوامي وصادقت قومها * وبالغت في صدق الوداد لهم جهدي
فلا إثم لي في حبّها ولقومها * وإن يك إن الله يغفر للعبد
ولا سيّما إن جئته متوسّلا * بمرسله خير النّبيّين ذي المجد
أبي القاسم المبعوث من آل هاشم * نبيّا لإرشاد الخلائق بالرّشد
دنا فتدلّى من مليك مهيمن * كما ألقاب أو أدنى من الواحد الفرد
ألا يا رسول الله يا أشرف الورى * ويا بحر فضل سيبه دائم المدّ
لأنت الذي فقت النّبيّين زلفة * من الله ربّ العرش مستوجب الحمد