تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفحة الريحانة ورشحة طلاء الحانة ( دار الكتب العلمية ) — صفحة 112

مساهمون:

ص١١٢
وقوله من أخرى : [ الطويل ]
سقى الله ربعا بالأجارع من هند * وحيّى الحيا وادي الأراكة والرّند مغان بها كان الزّمان مساعدي * بأفنان بشر من أسرّته يبدي وريم إذا ما لاح ضوء جبينه * بفرع حكى ليل التّباعد من هند أرانا محيّا كالغزالة في الضحى * أو البدر في برج التّكامل والسّعد له مقلة وسناء ترشق أسهما * تصيب الحشا قبل الجوارح والجلد وثغر إذا ما ضاء في جنح دامس * توهّمت درّا قد تنضّد في عقد يدير به ظلما كأنّ مذاقه * جنى الطّلع أو صرف السّلاف أو الشّهد وتالع جيد ما الغزالة إن عطت * بمنعرج الجرعاء طالبة الورد وصعدة قدّ إن تقل غصن النّقا * يقول لها هيهات ما ذاك من ندّي وردف تشكّى الخصر أعباء ثقله * فناء به حتى تضاءل عن جهد فلله هاتيك الليالي التي خلت * وعوّضت عنها بالقطيعة والبعد وأصبحت والأحشاء يذكو لهيبها * أليف النوى حلف الجوى دائم السّهد أروح وأغدو واجدا بين أضلعي * لهيب جوى لم يخل حينا من الوقد أعضّ بناني حسرة وتأسّفا * وأندب عصرا لم أبت خاليا وحدي وأرسل دمعا كالغمام إذا همى * فهيهات أن يغنى التأسّف أو يجدي إلى الله أشكو جور دهر إذا عدا * على المرء حاجاه بألسنة لدّ وقائلة والعيش يزعجه النّوى * وعبرتها كالطّلّ يسقط في الورد لبئس المنى أن تقطع البيد بالسّرى * وترحل عن واد المحصّب للهند فقلت لها ما القصد والله منيه * ولا نيل سؤل من عروض ومن نقد ولكن لأقضي شكر سالف نعمة * مشيّدة الأركان بالأب والجدّ لأكرم مولى ألبست يده الورى * مطارف نعماء تجلّ عن الحدّ
ومن شعره قوله مجيبا لصاحب « السلافة » ، عن أبيات كتبها إليه ، لغرض عرض : [ الطويل ]
أبا حسن لا زال سعدك غالبا * وجدّك مسعودا ونجمك ثاقبا ولا زالت العلياء تجنى ثمارها * لديك وتحوي في المعالي الأطايبا أتاني قريض منك قد جرّ ذيله * على الأطلس الأعلى وفاق الكواكبا يشير إلى خلّ تغيّر ودّه * وأصبح من بعد التّحابي محاربا أبى اللّه أن يثني عنان وداده * ولو مطرت سحب الغوادي قواضبا
نفحة الريحانة ورشحة طلاء الحانة ( دار الكتب العلمية ) — صفحة 112 | محمد أمين المحبي