تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفحة الريحانة ورشحة طلاء الحانة ( دار الكتب العلمية ) — صفحة 110

مساهمون:

ص١١٠
شبّهوها عند التلفّت بالظّب * ي وهيهات ماهما بالسّويّه كلّ شيء يخفى إذا ما تبدّت * وهي كالشمس لا تزال مضيّه ليت شعري وأيّ شمس بشرق * لك تبقى إذا بدت غربيّه
وله يرثي السيد أحمد بن مسعود ، لما بلغه خبر موته : [ الطويل ]
على فقد بدر التّمّ أحمد فلتجد * لعظم الأسى من كلّ ندب شؤونه وإلّا فمن يا ليت شعري بعده * إذا هي لم تسمح تسحّ جفونه فتى كان والأيام للجدب كلّح * إذا أمّه العافي أضاء جبينه « 1 » فتبصر بدرا منه قد تمّ حسنه * وتنشق روضا قد تناهت فنونه تجود وإن أودى الزمان يساره * بما قد حوت من كلّ وفر يمينه فقل للذي قد جدّ في طلب النّدى * رويدك إن الجود سارت ظعونه وقد غاب من أفق الكمال منيره * كما غار من بحر النّوال معينه وأصبح وجه المجد للحزن كالحا * كأن لم تكن من قبل قرّت عيونه سأبكيه والأدب أجمعها معي * بدمع تودّ السّحب يوما تكونه ولم لا عليه الفخر يبكي تأسّفا * وقد حقّ منه البين وهو خدينه فذاك الذي عن مثله يقبح العزا * ويحسن إلّا من هواه سكونه عليه من الله التحيّة ما وفت * بفرقته من كلّ حيّ منونه ورحمته ما حنّ أو ناح واله * نأى عنه من بعد التّداني قرينه
وله في الفوّارة : [ الطويل ]
ألا مل إلى روض به بركة زهت * بفوّارة فيها كفصّ من الماس إذا ما أتاها زائر قام ماؤها * فأجلسه منها على العين والرّاس

305

- علي بن القاسم بن نعمة اللّه المعروف بالمنلا وجدّه الرابع من آبائه الشيخ ظهير الدّين علّامة شيراز في زمانه ، وسرّ التحقيق الذي أظهره الدهر بعد كتمانه . وعليّ هذا فرع من فروع دوحته ، بان فضله من حين جيئته
هامش
( 1 ) تكلح : تبسم . القاموس المحيط ، مادة ( كلح ) . ( 305 ) - المنلا علي بن المنلا قاسم بن نعمة الله الشيرازي المكي الأديب الفاضل . ذكره ابن معصوم في سلافته فقال في نعته : ( هو إمام المعاني والبيان ، والغني فضله عن الإيضاح والتبيان ، ومن عليه المعمول في كل مختصر ومطول ، وأما الأدب فإن نثر فالنثرة في قلق ، أو شعر عاذت الشعرى برب الفلق ، وهو شيرازي المحتد حجازي المولد ، وجده الرابع من آبائه الشيخ ظهير الدين كان أحد العلماء المحققين وله بشيراز مدرسة وطلبة ، ورتبة أحرز بها من الخير ما طلبه ، وولد بمكة ونشأ بها وأكب على كسب العلم وتحصيله وتأثيل الفضل وتأصيله ، حتى ظهر شأنه وتهدلت بفنون العلم أفتانه ، فلما نبا به الوطن ، وضاق عنه العطن ارتاح للسفر وأمل حصول الظفر ، فدخل العجم أولا والهند ثانيا ، وراح لعنانه عن أوطانه ثانيا فاختطفته المنية في بعض البلاد الهندية ) . وكانت وفاته في المحرم سنة إحدى وخمسين وألف . ا . ه . خلاصة الأثر ( 3 / 178 ) .