فامتزجنا من العناق وبتنا * في سرابيل عفّة وصيانة
نتعاطى من الحديث كؤوسا * هي أشهى من أكؤس ملآنه
ثم قالت خذ في مدائح طه * عين هذا الوجود بل إنسانه
وله من موشّح مستبدع ، مستهلّه :
حتّى متى هذا الرّشا الأكحل باهي الجبين * غيري يفي وها أنا أهمل اللّه يعين
ما حيلتي قد زاد بي البلبال * ومهجتي تقطّعت أوصال
وعبرتي كالعارض الهطال * قد شتّتا نومي وقد أبطل حولي المتين
من منصفي منه وما أعمل يا مسلمين * هويته حلو اللّمى أرعن
شتيته كاللؤلؤ المثمن * فليته يبيحني من أن
وا حسرتا إن كنت لا أحمل من ذا المعين * وينطفي في القلب ما أشعل وجدي سنين
أصمى الحشا بطرفه النّبّال * وأدهشا لبّي وعقلي زال
ولو يشا ما صرت في ذا الحال * تفتّتا قلبي بما حمل أنت الضّمين
يا متلفي ظلما وقد أجمل حلّ اليمين * ما براح عن حبّه كلّا
ولا سراح عن عشقه أصلا * إلّا امتداح خير الورى أصلا
من قد أتى من ربّنا مرسل للعالمين * المقتفي والسيّد الأكمل طه الأمين
وله من آخر :
يا من لقتلي ظلما أحلّا * والقلب حلّا
من لدم المسلم استحلّا * ما قطّ حلّا