تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفحة الريحانة ورشحة طلاء الحانة ( دار الكتب العلمية ) — صفحة 97

مساهمون:

ص٩٧
وقد تذهب العقل المطامع ثم لا * يعود وقد عادت لميس إلى العتر « 1 »
هذا تلميح إلى المثل المشهور ، وهو قولهم : « عادت إلى عترها لميس » . أي : رجعت إلى أصلها . والعتر ، بكسر المهملة وسكون المثناة من فوق : الأصل . ولميس : اسم امرأة . يضرب لمن رجع إلى خلق كان قد تركه . وليس هذا المثل بعينه حتى يعترض بأن الأمثال لا تغيّر .
مضت في حروب الدهر غاية قوّتي * فأصبحت ذا ضعف عن الكرّ والفرّ إلى م بأرض الهند أذهب لذّتي * ونضرة عيش في محاولة النّضر وقد قنعت نفسي بأوبة غائب * إلى أهله يوما ولو بيد صفر إذا لم تكن في الهند أصناف نعمة * ففي هجر أحظى بصنف من التّمر على أنّ لي فيها حماة عهدتهم * بناة المعالي بالمثقّفة السّمر إذا ما أصاب الدهر أكناف عزّهم * رأيت لهم غارات تغلب في بكر ولي والد فيها إذا ما رأيته * رأيت به الخنساء تبكي على صخر ولكنّني أنسيت في الهند ذكرهم * بإحسان من يسلي عن الوالد البرّ إذا أذعرتني في الزّمان صروفه * وجدت لديه الأمن من ذلك الذّعر وفي بيته في كلّ يوم وليلة * أرى العيد مقرونا إلى ليلة القدر ولا يدرك المطري نهاية مدحه * ولو أنّه قد مدّ من عمر النّسر وفي كلّ مضمار لدى كلّ غاية * من الشرف الأولى له سابق يجري إذا ما بدت في أول الصبح نقمة * ترى فرجا قد جاء في آخر العصر فقل لي أبيت اللّعن إن عزّ مقطع * أأصبر أم أحتاج للأوجه الغرّ إذا لا علت في المجد أقدام همّتي * وإن كان شعري فيك من أنفس الشعر وإنّي لأرجو من جميلك عزمة * تبلّغني الأوطان في آخر العمر تقرّ عيونا بالعراق سخينة * وتبرد أكبادا أحرّ من الجمر وتؤنس أطفالا صغارا تركتهم * لفرقتهم ما زال دمعي كالقطر وعيشي بهم قد كان حلوا وبعدهم * وجدت لذيذ العيش كالعلقم المرّ إذا ما رأوني مقبلا ورأيتهم * تقول أيوم القرّ أم ليلة النّفر وما زلت مشتاقا إليهم وعاجزا * كما اشتاق مقصوص الجناح إلى الوكر ولكنّما حسبي وجودك سالما * ولو أنني أصبحت في بلد قفر
هامش
( 1 ) انظر مجمع الأمثال ( 2385 ) و ( 2531 ) .