وإنّي على مرّ الزمان لصابر * وإن ساءني دهر فما أنا عاتب
وللصّبر أحلى من شماتة حاسد * وقول خليل ملّ شكواك صاحب
ولم أخش ضنكا من حياة لأنني * سروب وإن سدّت عليّ المسارب
مبشّر آمالي مسكّن روعتي * بأنّي إلى البحر الزّلال لذاهب
تطالبني في كلّ حين يمرّ بي * مديحك نفسي والفؤاد يجاذب
لأنك يا نجل الرسول هوى لها * كذا كلّ نفس في هواها تطالب
منها :
لقد طبت فرعا حيث طبت أرومة * نعم طيّب حيث الأصول أطايب
فللورد ماء الورد فرع يزينه * وللّيث شبل الليث مثل يقارب
فأنت لها ابن وأنت لها أب * وأنت لها صنو وأنت أقارب
عشقت العلى طفلا ولم يك عاشقا * سواك وشبه الشيء للشيء جاذب
كذاك عشقت العلم والجود والتّقى * وللناس فيما يعشقون مذاهب
منها في الختام :
ولا زلت في روض من العيش ناضر * إلى دارك العليا تؤوب الرغائب
شعراء البحرين
هي من البلاد التي هي معدن السّخا ، ومطلع المكارم في الشّدّة والرّخا .
أطرافها منازل الأشراف ، وأكثر الحلي في الأطراف .
فمنهم :
178 - السيد عبد الرّضيّ بن عبد الصمد الوليّ
الرّضيّ الشّيمة ، المرتضى الجرثومة .
المتكافئ الشرف ، المتعادل الطّرف والطّرف .
مجمع البحرين ، بحر العمل وبحر العلم ، ومقلّد النحرين ، نحر الكمال ونحر الحلم .
إلى أدب أوقع من حلاوة الرّضا ، وشعر ما ناله الرّضيّ ولا المرتضى .
فمنه قوله : [ الرمل ]
بات يسقيني من الثّغر مداما * ذو جمال يخجل البدر التّماما
حلّل الوصل وقد كان يرى * وصل من يشتاقه شيئا حراما