ويرى سفك دم العشاق فرضا * في هواه أو يموتون غراما
زارني وهنا ولا أعرف لي * منه ميعادا فأدركت المراما
جاء في حلّة من سندس * ثمل الأعطاف سكرا يترامى
فاعترتني دهشة من حسنه * حين أرخى لي عن الوجه اللّثاما
منها :
ليلة كانت كإبهام القطا * أو كرجع الطّرف قصرا وانصراما
حيث كان العيش غضّا والصّبا * مجمع اللّذات والدهر غلاما
يا حماما ناح في أيكته * صادحا ما كنت لي إلّا حماما
تندب الإلف ولا تذري دما * ودموعي تشبه الغيث انسجاما
179 - السيد علويّ بن إسماعيل
من خلّص الأسرة العلوية ، الضّاربين خيامهم في المنازل العلويّة .
له في هجر ذكر لم يعرف الهجر ، وفضائل توضّحت مثلما توضّح الفجر .
أطلعته السيادة من شرقها ، فوضعته تاجا فوق فرقها .
وهو في الكمال مخلوق على أحسن فطرة ، والبحران عنده لا يتجاوزان قطرة .
وقد رأيت له في النّسيب ثلاثة عشر بيتا ، تحيي الطّرب إذا كان ميتا .
فأثبتّها وأنا مستطار فرحا ، وأهزّ عطفي بحسن انسجامها مرحا .
وهي قوله : [ المتقارب ]
بنفسي أفدّي وقلّ الفدا * غزالا بوادي النّقا أغيدا
مليحا إذا فضّ عن وجهه * نقاب الحيا خلت بدرا بدا
غزالا ولكن إذا ما نصب * ت شراكا لأصطاده استأسدا
سقيم اللّواحظ مكحولها * ولم يعرف الميل والإثمدا
رشيق القوام إذا هزّه * رأيت الغصون له سجّدا
له ريقة طعمها سكّر * يجلّي الصّدا ويروّي الصّدى
ولحظ كعضب ولكنّه * يشقّ القلوب وما جرّدا « 1 »
تفرّد بالحسن دون الملا * فسبحان مولى له أفردا
نأى بعد فهو لغيري ولي * قريب المزار بعيد المدى
رعى اللّه أيامنا الماضيات * وعيش الفتاء به أرغدا
هامش
( 1 ) العضب : اسم للسيف ا . ه اللسان ( عضب ) .