تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفحة الريحانة ورشحة طلاء الحانة ( دار الكتب العلمية ) — صفحة 95

مساهمون:

ص٩٥
ويرى سفك دم العشاق فرضا * في هواه أو يموتون غراما زارني وهنا ولا أعرف لي * منه ميعادا فأدركت المراما جاء في حلّة من سندس * ثمل الأعطاف سكرا يترامى فاعترتني دهشة من حسنه * حين أرخى لي عن الوجه اللّثاما
منها :
ليلة كانت كإبهام القطا * أو كرجع الطّرف قصرا وانصراما حيث كان العيش غضّا والصّبا * مجمع اللّذات والدهر غلاما يا حماما ناح في أيكته * صادحا ما كنت لي إلّا حماما تندب الإلف ولا تذري دما * ودموعي تشبه الغيث انسجاما

179 - السيد علويّ بن إسماعيل

من خلّص الأسرة العلوية ، الضّاربين خيامهم في المنازل العلويّة . له في هجر ذكر لم يعرف الهجر ، وفضائل توضّحت مثلما توضّح الفجر . أطلعته السيادة من شرقها ، فوضعته تاجا فوق فرقها . وهو في الكمال مخلوق على أحسن فطرة ، والبحران عنده لا يتجاوزان قطرة . وقد رأيت له في النّسيب ثلاثة عشر بيتا ، تحيي الطّرب إذا كان ميتا . فأثبتّها وأنا مستطار فرحا ، وأهزّ عطفي بحسن انسجامها مرحا . وهي قوله : [ المتقارب ]
بنفسي أفدّي وقلّ الفدا * غزالا بوادي النّقا أغيدا مليحا إذا فضّ عن وجهه * نقاب الحيا خلت بدرا بدا غزالا ولكن إذا ما نصب * ت شراكا لأصطاده استأسدا سقيم اللّواحظ مكحولها * ولم يعرف الميل والإثمدا رشيق القوام إذا هزّه * رأيت الغصون له سجّدا له ريقة طعمها سكّر * يجلّي الصّدا ويروّي الصّدى ولحظ كعضب ولكنّه * يشقّ القلوب وما جرّدا « 1 » تفرّد بالحسن دون الملا * فسبحان مولى له أفردا نأى بعد فهو لغيري ولي * قريب المزار بعيد المدى رعى اللّه أيامنا الماضيات * وعيش الفتاء به أرغدا
هامش
( 1 ) العضب : اسم للسيف ا . ه اللسان ( عضب ) .