سما به عجبه فأضحى * يضنّ عند السّلام بالرّدّ
ظبي بديع الجمال أحوى * أغرّ حلو الدّلال أغيد
مهفهف تخضع العوالي * إذا تثنّى ورنّح القدّ
مجاذب ردفه لخصر * دقّ فخفنا عليه ينقدّ
ذو مبسم بالرّضاب حال * من حوله اللّؤلؤ المنضّد
كم بات يروي لنا قديم ال * حديث نقلا عن المبرّد
فنال منّا المدام منه * ما لم تنله مدام صرخد
بدر تغار النجوم منه * إذا سنا وجهه توقّد
أحلّ قتل الأنام عمدا * ولا قصاصا يرى ولا حدّ
منها :
ما لاح يوما لعاشقيه * إلّا وخرّوا لديه سجّد
كلّ عميد به عميد * وكل مولى له معبّد
أطلق حبّي له فأمسى * قلبي به واجبا تقيّد
هويته عامدا لمعنى * منه أتى بالجمال مفرد
ولست أبغي به بديلا * وإن تجافى قلى وإن صدّ
ما زلت شوقا إليه أصبو * وعهد ودّي له يجدّد
كما صبا للنّدى ارتياحا * سيدنا ابن النبيّ أحمد
أرفع من ترفع المعالي * طورا إلى مجده وتسند
كم جمعت للكرام شملا * يد له مالها مبدّد
وكم أقالت عثار قيل * أطاحه دهره وأقعد
منها :
أبا عليّ فداك نفسي * وما حوته يداي من يد
ومنها :
وابق بقاء الدهور ما إن * أضاء برق ولاح فرقد
وله من قصيدة أخرى ، مستهلها : [ الخفيف ]
ما نضت ليلة المزار الإزار * هند إلا لتهتك الأستارا
طرقتنا ولات حين طروق * حبّذا زائرا إذا النجم غارا
رقّ بعد الصّدود عطفا لرقّ * ورعى حرمة العهود فزارا
قابلتنا بطلعة قد أرتنا الشّ * مس ليلا فأوهمتنا النهارا
طفلة تخلب العقول بطرف * وبدلّ تستعبد الأحرارا