تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفحة الريحانة ورشحة طلاء الحانة ( دار الكتب العلمية ) — صفحة 100

مساهمون:

ص١٠٠
دمية لو تصوّرت لمجوس * تخذوها إلها وعافوا النّارا ناهد تسلب النفوس بطرف * غنج زاده الفتور احورارا ذات خدّ جلى لنا الورد غضّا * وشتيت جلى علينا العقارا وفم مثل خاتم من عقيق * عمّر الدّرّ في نواحيه دارا ولحاظ تسبي العقول وخصر * زاده باسط الجمال اختصارا وإذا ما ترنّح القدّ منها * قلت قد هزّ ذابلا خطّارا غادة لذّ لي بها هتك ستري * في طريق الهوى وخلعي العذارا وعجيب ممّن توغّل أمرا * في الهوى أن يروم منه استتارا أيسر الهوى وشأن دموع الصّ * بّ بالصّب تظهر الأسرارا والذي عقله غدا بيد الغي * د أسيرا لا يستبدّ اختيارا كيف أرجو من الخطوب خلاصا * بعد ما أنشبت بي الأظفارا أرهفت إذ عدت عليّ نصالا * ليس ينبو فرندها وشفارا « 1 » قصدت أن تسومني الخسف ظلما * والبريّ الأبيّ يأبى الصّغارا ما درت أنني رفعت مقاما * بحمى أحمد وزدت اعتبارا وهو أسمى في رتبة المجد من أن * يدرك الضّيم لمحة منه جارا سيّد ساد في البريّة نبلا * وزكا عنصرا وطاب نجارا ماجد نال رتبة في المعالي * لم ينلها من قبل كسرى ودارا أريحيّ إذا أراح لنيل * أرسلت سحب راحه الأمطارا

182 - السيد عبد الله بن الحسين

أربى على الخلّص من عتاة فنّ الأدب ، فكان أجلّ من جدّ في تحصيله ودأب . رأيت له شعرا ينسي محاسن التقدّم ، ويترك المجتري على معارضته بغبن التّندّم . فلو منحه ابن الحسين لما تنبّأ عجبا بالقريض بل كان تألّه ، أو سمعه أبو تمّام لاتخذه تميمة لعود عقله الذي تدلّه به وتولّه . وها أنا ذا أتلوا عليك منه قطعة تستنزل الثّريّا ، وتغنيك عن اجتلاء زهرات الروضة الرّيّا . وهي قوله في الغزل : [ الطويل ]
أتت تحمل الإبريق شمس الضحى وهنا * ولو سمحت بالرّيق كان لها أهنا حكاها قضيب الخيزران لأنه * يشاركها في اللّين واللفظ والمعنى
هامش
( 1 ) الفرند : طرف السيف ا . ه اللسان ( فرند ) .