وقوله : [ المتقارب ]
سرت نسمة برّدت غلّتي * فماد لها المدنف المغرم
وحيّيتها بانتشاقي لها * لو انّ نسيم الصّبا يفهم
وقوله من قصيدة : [ الكامل ]
دعني ولا تقلّ الغرام جنون * رشدي بأنّي في الهوى مفتون
قيس بأنمله يخطّ على الثرى * وأنا بدمعي والجنون فنون
إن كنت تعجب من حديث مرقّش * فاسمع حديثي والحديث شجون
أنا من عملت فمذ تعرّضت الهوى * حكمت بلبّي أعين وجفون
للّه ما فتكت بنا ألحاظها * يوم اللّوى تلك الظّباء العين
وقوله في الشمعة : [ الخفيف ]
قلت ليلا لصاحبي ما ترى الشّم * عة تبكي مهما نظرت إليها
قال هذا البكاء ليس علينا * كلّ دمع يسيل منها عليها
176 - السيد حسين بن كمال الدين الأبزر الحلّيّ
هذا السّيد في الحلّة ، متزيّن من الأدب بأجمل الحلّة .
أجمع أهل بلدته ، على أنه أشعر أهل جلدته ، والرائد لا يكذب أهله ، وهو أدرى بشعار حلّته .
فمن شعره قوله ؛ مذيّلا لبيت المتنبّي ، وأجاد : [ البسيط ]
أتى الزمان بنوه في شبيبته * فسرّهم وأتيناه على الهرم « 1 »
وهم على كلّ حال أدركوا هرما * ونحن جئناه بعد الموت والعدم
وبيت المتنبّي منزعه قديم .
منه قول أبي تمّام : [ البسيط ]
نظرت في السّير الّلاتي مضت فإذا * وجدتها أكلت باكورة الأمم « 2 »
ابن السماح : [ الطويل ]
صفا الدهر من قبلي ودرديّه أتى * فلم يصف لي مذ جئت بعدهم عمر
فجاؤوا إلى الدنيا وعصرهم مضى * وجئت وعصري من تأخّره عصر
أبو جعفر المحدث : [ الخفيف ]
لقي الناس قبلنا غرّة الده * ر ولم نلق منه إلا الذّنابا
هامش
( 1 ) البيت من البحر البسيط انظر ديوانه 4 / 232 .
( 2 ) البيت من البحر البسيط انظر ديوانه 3 / 184 .