وكان أبوك لنا كالحيا * فولّى وأبقاك مثل الغدير
وله أيضا : [ الوافر ]
ألا لله قوم إن تولّوا * لهم نسل يسلّون المصابا
فإنهم الحيا ولّى وأبقى * لنا روضا وأنهارا عذابا
* * * *
إليك ارتمت فينا قلوص كأنها * قسيّ بأسفار كأنّهم نبل
* * * * يعني أنحلها السّرى ، بحيث صارت من الهزال كالقسيّ .
وأول من وصف النّوق بهذا الوصف البحتريّ ، في قوله : [ الخفيف ]
يترقرقن كالسّراب فقد خض * ن غمارا من السّراب الجاري « 1 »
كالقسيّ المعطّفات بل الأس * هم مبريّة بل الأوتار
ثم تداول الشعراء هذا المعنى ، وتجاذبوا أطرافه .
فمنهم الشريف الموسويّ ، حيث قال : [ الكامل ]
هنّ القسيّ من النّحول فإن سما * طلب فهنّ من النّجاء الأسهم
وقد أخذه ابن قلاقس ، فقال : [ الكامل ]
خوص كأمثال القسيّ نواحلا * فإذا سما خطب فهنّ سهام
وقال ابن خفاجة : [ الطويل ]
وقدما برت منّا قسيّا يد السّرى * وفوّق منها فوقها المجد أسهما
وهذا منزع عبد علي .
وما زجر الأنضاء سوطي وإنّما * إليك بلا سوق تسابقت الإبل
يمينك لا أقصى الزمان بها حيا * وكهفك لا أودى الزمان له ظلّ
وكلّ لحاظ لست إنسانها قذى * وكلّ بلاد لست صيّبها محل
وله من أخرى في مدحه أيضا ، أولها « 2 » : [ الرجز ]
يا دارها بالشّعب شعب الحائل * غاداك مرفضّ الغمام الهاطل
تبدّلت عن كلّ حال آنس * من أهلها بكلّ ناء عاطل
عجنا بها ركابنا لكي ترى * ما فعلت أيدي الزمان الماحل
هامش
( 1 ) انظر ديوانه 976 .
( 2 ) الأبيات لابن النحاس في ديوانه 207 .