تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفحة الريحانة ورشحة طلاء الحانة ( دار الكتب العلمية ) — صفحة 79

مساهمون:

ص٧٩
ألمّا على الرّبع القديم بعسعسا « 1 »
ولم أزل بعد محدّثا موسوسا ، حتى سقط بي اليقين على قوله ، وقد ساءني في صدر هذا الرأي : [ الطويل ]
أراهنّ لا يحببن من قلّ ماله * ولا من رأين الشيب فيه وقوّسا « 2 »
وإذا قوّس ظهر المرء فقد استحال جماله ، فإذا ، قاتلهنّ الله ، يحببن القبيح ذا المال ، والفقير ذا الجمال . تتمّة القصيدة :
تودّ ولا أصبو وتوفي ولا أفي * وأنأى ولا تنأى وأسلوا ولا تسلو إذ الغصن غضّ والشباب بمائه * وجيد الرّضا من كلّ نائبة عطل ومن خشية النار التي فوق وجنتي * تقاصر أن يدنو بعارضي النّمل بروحي من ودّعتها ومدامعي * كسقط جمان جذّ من سمطه الحبل كان قلاص المالكيّة نوّخت * على مدمعي فارفضّ مذ سارت الإبل
هذا من قول المتنبّي : [ الوافر ]
كأن العيس كانت فوق جفني * مناخات فلما سرن سالا « 3 »
والمتنبّي أخذه من قول بشّار : [ الطويل ]
كأنّ جفوني كانت العيس فوقها * فسارت وسالت بعدهنّ المدامع « 4 »
* * * *
وما ضربت تلك الخيام بعالج * لقصد سوى أن لا يصاحبني العقل وحدب كأنّ العيس فيه إذا خطت * تسابق ظلّا أو يسابقها الظّلّ سئمن بنا الأنضاء حتى كأنّنا * حيارى دجى أو أرضنا معنا قفل إذا عرضت لي من بلاد مذلّة * فأيسر شيء عندي الوخد والرّحل وليس اعتساف البيد عن مربع الأذى * بذلّ ولكنّ المقام هو الذّلّ ولا أنا ممّن إن جهلت خلاله * أقامت به القامات والأعين النّجل فكلّ رياض جئتها لي مرتع * وكلّ أناس أكرموني هم الأهل ولي باعتماد الأبلج الوجه راشد * عن الشّغل في آثار هذا الورى شغل همام رست للمجد في جنب عزمه * جبال جبال الأرض في جنبها سهل
هامش
( 1 و 2 ) البيت لامرئ القيس انظر ديوانه 350 . ( 3 ) انظر ديوان 128 . ( 4 ) انظر ديوانه 555 .