تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفحة الريحانة ورشحة طلاء الحانة ( دار الكتب العلمية ) — صفحة 84

مساهمون:

ص٨٤
ومستهلّها : [ الرمل ]
لمن العيس عشيّا تترامى * تركتها شقق البين سهاما كلما برقعها نشر الصّبا * لبست من أحمر الدّمع لثاما وترامت خضّعا أعناقها * كلما هزّ لها البرق حساما شفّها وجد براها للحمى * فهي تثني لربى نجد زماما وتلافاها نسيم حاملا * عن قرى وجرة أنفاس الخزامى يا ترى من حملت لو وقفوا * ساعة نشرح وجدا وغراما ومن الجهل أراه يقظة * إنّني لا أترجّاه مناما يا بنيّ عذرة هل من آخذ * بدمي المسفوح من حلّ الخياما قمر لولا يرى بدر الدّجى * ما حوى البدر كمالا وتماما غادر لم يرع منّي نسبا * دون أن يحفظ عهدا وذماما نسب أيسره أنّ الهوى * بين خدّيه لهيبا وضراما وبجسمي من بقايا حبّه * شبه طرفيه فتورا وسقاما يا نداماي دعا خمركما * إن أراق الحبّ من فيه مداما وأنثني يا قضب البان إذا * رنّحت خمر اللّمى ذاك القواما وانس يا روض أقاحيك غنى * فلقد أبدى من الثّغر ابتساما عاقب اللّه بأدهى صمم * أذني إن سمعت فيك ملاما وعمت عن أن ترى ذاك البها * مقلتي إن زارها النوم لماما أنا من ينظر في شرع الهوى * كلّ شيء ما سوى الحبّ حراما
وقوله من قصيدة يتغنّى بها في السّيكاه ، ولم يحفظ منها إلا قوله : [ الطويل ]
أما والهوى لولا العذار المنمنم * لما اهتاج وجدي ساجع يترنّم ولا اهتجعت عيناي من فيض مدمعي * قضى جريها أن لا يفارقها الدّم هو الحبّ ما أحلى مقاساة خطبه * وأعذبه لو كانت العين تكتم
ومن مقطّعاته قوله ، وهو أيضا مما يتغنّى به في نغمة الحجاز : [ السريع ]
لا تطلعي في قمر إنّني * أخاف أن يغلط أهل السّفر أو طلعت شمس فلا تطلعي * أخاف أن تعمى عيون البشر
وأبدع ما له قوله في راقص : إذا تراءت محاسنه للعيان ، جمدت له في وجوههنّ العينان ، وإن قابلته العيدان في يد الكواعب ، تحركت أوتارها بغير ضوارب ، وهو قوله : [ البسيط ]
وراقص كقضيب البان قامته * تكاد تذهب روحي في تنقّله