تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفحة الريحانة ورشحة طلاء الحانة ( دار الكتب العلمية ) — صفحة 76

مساهمون:

ص٧٦
طوف بيت اللّه الحرام وتقبي * ل ثرى قبر سيّد الكائنات لم أفارق حمى العليّ لبيت * غير بيت العليّ ذي الدّرجات وابق واسلم على الرّجاء مليكا * طوع ما تشتهي الزمان المواتي
قلت : هذه القصيدة مؤلّفة من الدّرر النّضيدة ، إذا أنشدت بين العذيب وبارق ، تقول رواة الغرب يا حبّذا الشرق . ووقفت له على ضاديّة ، بها فخر على كلّ من نطق بالضّاد ، وبلطف انسجامها ورونق نضارتها تروي كلّ صاد . وهي : [ الرمل ]
قام يجلوها وفي الأجفان غمض * والنّدامى نوّم بعض وبعض والضّيا يرمي بها الفجر الضّيا * ولخيل الصبح في الظّلمات ركض وكأن الليل غيم مقلع * لمعان الكأس في جنبيه ومض في رياض نسجت فيها الصّبا * ولها في زهرها بسط وقبض ضرّج الورد بها وجنته * والأقاحي ضحّك والآس غضّ وكأنّ النّرجس الغضّ بها * أعين الغيد وما فيهنّ غمض وكأن البان قدّ مائس * كلّ غصن منه عرق فيه نبض وكأنّ الأرض ممّا أنبتت * زهرا جوّ السما والجوّ أرض
أحسن ما قيل في معناه : [ الوافر ]
وما غربت نجوم الأفق لكن * نقلن من السماء إلى الرّياض
* * * *
مجلس طلّ دم الكأس به * وله ظلّ له طول وعرض نظمت فيه اللآلي حببا * حين عنها صدف الدّن يفضّ بي وبالرّاح الذي أجفانه * تحسم البيض صحاحا وهي فرض كيف ترجو البيض نحوي رسمها * ولها في خدّها ردّ ونقض ما وفت ديني منها ولها * في فؤادي أبدا نشر ونقض يا حبيبا قد غدا معتزلي * ليس لي عن سنّة العشّاق رفض إن يكن قد شيب دمعي بدمي * حمرة فالودّ في الأحشاء محض مستقرّ نهك العظم به * بعد أن ذاب له لحم ونحض « 1 »
هامش
( 1 ) النحض : اللحم المكتنز كلحم الفخذ . ا . ه اللسان ( نحض ) .
نفحة الريحانة ورشحة طلاء الحانة ( دار الكتب العلمية ) — صفحة 76 | محمد أمين المحبي