تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفحة الريحانة ورشحة طلاء الحانة ( دار الكتب العلمية ) — صفحة 77

مساهمون:

ص٧٧
وبقلبي عقرب الصّدغ له * كلّما هبّ الصّبا نهش وعضّ حمّلت جسمي أعباء الهوى * وهو لا يمكنّه بالثوب نهض
ومن خمريّاته المشهورة : [ المنسرح ]
أقرقف في الزّجاج أم ذهب * ولؤلؤ ما عليه أم حبب شمس علا فوق دنّها شهب * والعجب الشمس فوقها الشّهب حمراء قد عتّقت فلو نطقت * حكت لخلق السماء ما السبب إن لهّبتها السّقاة في غسق * يحرّك الليل ذلك اللّهب وإن حساها النّديم مصطحبا * ألمّ في الجيش همّة الطّرب لم أدر من قبل ذوب عسجدها * بأن يرى التّبر أصله العنب لله أيامنا بذي سلم * سقتك أيام وصلنا السحب والروض بالمزن يانع أنقّ * والغصن بالرّيح هزّه الطّرب والنهر يحتاكه الصّبا زردا * إذا نضت من بوارق قضب فخاننا الدهر بالفراق وقد * رثّت جلابيب وصلنا القشب عجبت للدهر في تصرّفه * وكلّ أفعال دهرنا عجب يعاند الدهر كلّ ذي أدب * كأنما ناك أمّه الأدب
هذان البيتان قديمان ، فكأنه ضمّنهما . وللخفاجيّ ما هو أعجب من هذا ؛ وهو قوله : [ الخفيف ]
لزناة الأنام حدّ ورجم * وبنفي كم غرّب الشرع زاني وزماني قد لجّ في تغريبي * أتراني قد نكت أمّ الزمان
التغريب عند أبي حنيفة منسوخ في حقّ البكر ، وعامّة أهل العلم على أنه ثابت ، على ما روي عن ابن عمر رضي اللّه عنه أنّ النبيّ صلّى اللّه عليه وسلم ، ضرب وغرّب . [ المنسرح ]
يا عربا باللّوى وكاظمة * لي في مقاصير حيّكم أرب بأهيف كالقضيب إن هتفت * صباه سقته أعيني السّكب كالشمس أنواره وغرّته * فما له بالظّلام ينتقب تسفح من سفح مقلتي سحب * إذ لاح من فيه بارق شنب كأنّما فيضها ووابلها * أعاره الفيض راشد النّدب
ومن جيّد شعره قوله يمدح الشريف راشدا : [ الطويل ]
إلى م انتظاري للوصال ولا وصل * وحتّى م لا تدنو إليّ ولا أسلو « 1 »
هامش
( 1 ) الأبيات في خلاصة الأثر ( 2 / 430 ) ، وتروى لابن النحاس في ديوانه 205 .
نفحة الريحانة ورشحة طلاء الحانة ( دار الكتب العلمية ) — صفحة 77 | محمد أمين المحبي