من مديحها :
يرفّ به غصن من الحمد يانع * ويعبق من نشر الثّنا فيه ندّه
ولا تعثر اللّحظات في باب مجده * بغير منال يقدح العزّ زنده
أدرّ على الأيام سيبا ففجّرت * ينابيع حتى الصخر أعشب صلده
ومنها هذه القصيدة ، قلتها وقد ألبسني فروة من فرآه ، وهي بعض ما نالني من قراه : [ الكامل ]
شأن المولّه أن يعيش متيّما * والحبّ ما منع القرار المغرما
هو ما علمت غرام صبّ دمعه * ما زال يظهر سرّه المتكتّما
لو شاء من أضناه فرط هجيره * ردّ الحياة لجسمه متكرّما
وإذا الصبابة خامرت قلب امرئ * وجد الشّفاء من الحبيب تنعّما
ولربّ مغبرّ الأديم قطعته * من فوق مبيضّ القوائم أدهما
لا تستطيع الشمس ترسم ظلّه * مهما مشى سبق القضاء المبرما
والليل بحر قد تدافع موجه * وترى الكواكب فيه تسري عوّما
وكأن وجه الأفق تنقد فضة * والبدر تحسبه عليه درهما
وكأنما المرّيخ شعلة قابس * أو رأس نصل خضّبته يد دما
أسري وشخصك لا يزال مسامري * وأرى التصبّر عنك مرّا علقما
يا آفة الأرواح ما ألهاك عن * دنف لذكر هواك يهوى اللّوّما
من مديحها :
مولى إذا ظلم الزمان فما يرى * إلّا إلى عزماته متظلّما
جارى الملوك إلى مقامات العلى * فتأخّروا عنه وكان مقدّما
لو مدّ راحته لثغر مقبّل * أنف الثّريّا أن تكون له فما
أو تنطق الدنيا بمدحة ماجد * نطق الزمان بمدحه وتكلّما
دعواته تجلو الكروب وعزمه * لو يلتقيه الموت مات توهّما
ولو استجار به النهار من الدجى * لم تبصر الأحداق شيّا مظلما
منها :
ألبستني نعما رأيت بها الدجى * صبحا وكنت أرى صباحي مظلما
ما عذر من شرّفته بفضيلة * أن لا ينال بها السّها والمرزما
وإليكها زهراء ذات بلاغة * لو رامها قسّ لأصبح أبكما
من كل بيت لو تجسّم لفظه * لرأيته وشيا عليك منمنما