ما هو في مقلة الأدب حور ، وفي قلب الحسود خور « 1 » .
فمن ذلك قوله : [ الكامل ]
يرمي فيوقع فتنة النّظر * وتراه يسألني عن الخبر
نزه خيال الفكر يغضبه * فيكاد يمنعني من الفكر
ما شاهدت عيناي طلعته * إلا وأغناها عن القمر
يرجى من الفتن الخلاص إذا * سلمت لواحظه من الحور
وقوله : [ الكامل ]
أترى الزمان يعيد لي أنسي * ويردّ بدري حاملا شمسي
فإذا تكرّم رحت أشكره * وتركت يومي عاتبا أمسي
وقوله : [ الكامل ]
صافيتكم من عهد أن * كنتم فما هذا الجفا
وبيننا مودة * تعلّم الآس الوفا
وقوله : [ الكامل ]
يسبي العقول بلحظه فكأنما * سقيت سيوف لحاظه بسلاف
سيفيّه صاد القلوب بنظرة * من بين مثل قوادم الخطّاف
السيفي : طائر من الجوارح يشبه الصقر .
ومن رباعياته قوله : [ الدوبيت ]
ناديت أحبّتي لأجل السّلوى * والدهر رسوم ربعهم قد سوّى
بالنّوحة جدت في المغاني حتى * قد ساعدني على بكائي رضوى
ولي فيه مدائح كثيرة ، من جملتها قصيدة قلتها في ابتداء ورودي عليه .
ومستهلها : [ الطويل ]
دنا الرّكب من حيّ تقادم عهده * وهيّج فيه القلب وجدا يجدّه
دعته إلى الشكوى معالم أنسه * ولكن أسرار الغرام تصدّه
بنفسي من آرامه كلّ شادن * تملّك مني حبّة القلب ودّه
من الغيد يرنو عن حسام لواحظ * يقدّ قلوب الدّارعين فرنده
أردّ عيوني عنه خيفة كاشح * وهل يمنع الصّادي عن الماء ورده
سقاني وقد حيّى مداما تروّقت * إذا لم تكن من كرمه فهي خدّه
سلافا تعير الصبح في كشفه لنا * قناع الدجى منها سنا يستمدّه
هامش
( 1 ) الخور : الخوف والصعف . ا . ه اللسان ( خور ) .