تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفحة الريحانة ورشحة طلاء الحانة ( دار الكتب العلمية ) — صفحة 71

مساهمون:

ص٧١
ما أخجل الحبّ عتب صدّ * جنى به الطّرف ورد خدّ بل أشعل الحسن فيه جمرا * قطّر للرّيق ماء ورد
قلت : هذا معنى لطيف . ولأبي الطيّب صالح النقري من شعراء المركز ، ما هو منه من أبيات : [ الكامل ]
أنضجت وردة خدّه بتنفّسي * وظللت أشرب ماءها من فيه
وحلّيت من شعره : كثيرا ما يغمّ العاشق يتصوّر في خياله ، والمعشوق في شغل عنه يمنعه أن يمرّ بباله . وقس على هذا الحال المعارف يتوقّع منهم المكروه ، وأما الأجانب فالمرء آمن مكائدهم من كلّ الوجوه .

171 - نابي

هو الآن في الأحيا ، يوازن بمكارمه الصّيّب إذا حبا وأحيى . آخذ بأسباب المحاسن جملة وتفصيلا ، ومستوعب أدوات الفضائل غريزة وتحصيلا . وأما أدبه فالربيع زاه بفضله ، والحبيب منعم بعد هجره بوصله . شقّ الجيوب من الطّرب ، وعلّ النفوس بما هو أحلى من الشّهد والضّرب . وشعر كلّ من عاصره بالنّسبة إلى شعره المسترق النّهى ، إن لم يكن أرقّ من السّها ، فهو أخفى من منديل الرّها . فمما عرّبته منه : [ م . الرمل ]
لا أرى كأس الأمان * دار نحوي في أمان فهو قد حقّقت منه * تابع دور الزمان

172 - الأمير يونس الموصليّ ، المعروف بسامي

جمّ الأدب رائقه ، سامي النظم فائقه . رأيته وقد أخذ منه الكبر ، واعتبرت منه العبر . وهو يروع الليث في آجامه ، ويخجل الغمام عنه انسجامه . وكنت عاشرته مدة قليلة ، وحصلت منه على أمان جليلة . تنسكب عليّ فوائد تجاريبه كالمطر ، فأراني بفضل عشرته قضيت من أمر الرحلة الوطر .
نفحة الريحانة ورشحة طلاء الحانة ( دار الكتب العلمية ) — صفحة 71 | محمد أمين المحبي