وكنت مدحته بأبيات ، مستهلّها : [ الوافر ]
بروحي بل بآبائي الكرام * فتى تفديه أرواح الأنام
أقول فيها :
وكم لي فيه من عقد امتداح * على الأيام متّسق النّظام
يروقك حسنه فتراه لطفا * كما حدّثت عن صفو المدام
قواف ليس تكسبه افتخارا * ولو جاءت بمعجزة الكلام
ففيه تقول ألسنة المعالي * سما يسموا سموّا فهو سامي
وعرّبت من كلامه :
والروح منّي في مضيق إن تجد * فرجا أبت أن نلتقي في المحشر
173 - أحمد المعروف بفصيح
حيّ موجود ، لكنه منقطع عن الوجود .
بشهامة نفس لها في ذاتها تفرّد ، ولطف أدب كأنه في وجنة الزمان تورّد .
وقد صحبته بالروم وله رواء وبزّة ، وغصن كماله تتساقط ثمراته بأدنى هزّة .
ثم عدل إلى توحّش وانقطاع ، ولله تعالى في خلقه أمر مطاع .
وكان أنشدني من أشعاره قطعا في الغزل ، ما زلت أتمتّع بها في أوقات الوحدة ، ولم أزل .
وقد عرّبت منها هذا المفرد : [ السريع ]
علمت لمّا فكّ عن صدره * كيف تشقّ الشمس جيب الصباح