تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفحة الريحانة ورشحة طلاء الحانة ( دار الكتب العلمية ) — صفحة 67

مساهمون:

ص٦٧
لنا عالم يؤتى فيأتي بحجّة * على ذاك من أخبار علم وآيات وقلنا له الإسلام يعلو ولم يكن * ليعلى فقال العلم يؤتى ولا يأتي

164

- محمد بن داود المعروف برياضي شاعر بارع ، متسنّم لرتب البراعة فارع . تؤثره أدباؤهم على غيره ، ومن أراد منهم نهج البلاغة سار على سيره . اشتهر ذكره ، واستطار شررا فكره . ونهض فنهضت بنهضته همم ، وتكلّم فأسمعت كلماته من به صمم . وله أدب شعشع به البدائع وروّقها ، وقلدها بمحاسنه النوادر وطوّقها . فرياض أدبه لا تعرف أزهارها الذّبول ، إذا ما هبّت نسماتها استخلفت الصّبا والقبول . فممّا عرّبته من مفرداته : [ مخلع البسيط ]
إذا تذكّرت منه ريقا * ترحّل الصبر والقرار إن عزّ وجدانه بمصر * للّه في الأرض قندهار « 1 »
ومنها هذه الرباعية : [ الدوبيت ]
أهوى قمرا فاق على الأقمار * قد قيّد بالحسن خطى الأبصار لا أرغب في الحياة إلّا طمعا * في رؤيته فهي منى الأعمار

165

- أويس الشهير بويسي شاعر منش ، وناسج موشّ . لا يسدي إلّا ألحم ، ولا يناظر إلّا أفحم .
هامش
( 164 ) - محمد بن داود قاضي بالشام ، الشهير برياضي الأطروش ، الرومي ، أوحد فضلاء الروم وشعرائهم ونبغائهم الموصوفين ، وديوانه بينهم سائر مشهور مرغوب فيه ، وله « تذكرة الشعراء » ، واختصر من ( تاريخ ابن خلكان ) كتابا مختصرا وكان يتبجح بتأليفه . ولي قضاء الشام سنة ست وعشرين ، وكان مذموم السيرة في قضائه لكثرة طمعه ، وقلة إنصافه ، ثم عزل عن قضاء الشام ورحل إلى الروم فلم تطل مدة مكثه بها حتى مات ، وكانت وفاته في حدود ثمان وعشرين وألف . بقسطنطينية . ا . ه خلاصة الأثر ( 3 / 463 ) . ( 1 ) قندهار : مدينة في بلاد السند . ا . ه معجم البلاد 4 / 183 . ( 165 ) - المولى أويس ، القاضي الرومي ، المعروف بويسي ، لم يرى مثله في حسن التأدية والتصرف في قوالب الشعر والإنشاء بلسان تركي ، وكان سريع البديهة إذا أخذ القلم بيده لا يدعه حتى يستوفي غرضه . وله تآليف حسنة الوضع منها « سيرة النبي صلّى اللّه عليه وسلم » بالتركية ، وله كتاب ( واقعتنامه ) بالتركية . وكانت وفاته في سنة سبع وثلاثين وألف . ا . ه خالصة الأثر ( 1 / 425 ) .