تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفحة الريحانة ورشحة طلاء الحانة ( دار الكتب العلمية ) — صفحة 66

مساهمون:

ص٦٦
وكلامه في المقفّى والموزون ، سلوة المغموم وفرحة المحزون . ولم يبلغني من شعره العربيّ إلا قوله : [ الطويل ]
ولمّا توالت للزمان مصائب * لكلّ رذيل بالرّذالة معلم ترامت بهم أيدي المنايا عن المنى * إلى حيث ألقت رحلها أم قشعم « 1 »
وعرّبت له بيتا ذكره في ترجمة شيخ الإسلام زكريا ، وقد ولي الإفتاء في سنة إحدى وألف ، وهو : [ الرجز ]
في رأس كل مائة يجيء من * يجدّد الدين بديع الوصف ومثل ذا مجدّد للدّين لا * يجيء إلا واحدا في الألف

163 - ولده محمد

ابن أبيه ، فالأصل نبيه والفرع شبيه . مشى على أثره ، وضرب على محكمه في نظمه ونثره . إلا أنه قدح ، وأبوه مدح . وتجاوز في الأمد ، وشفى الحقد والكمد . وهو وإن أتى بما عليه رونق وحلاوة ، إلّا أنه من هذا الأمر فالج بن خلاوة . فاللّه يعفو عنه وعنّي ، وعن كل من يتكلّم بما لا يعني . فمن شعره قوله : [ الكامل ]
يأوي إلى الحمّام في أوطارهم * أهل المعالي عند إعواز الخدم حتى إذا ما حمّلوا فوق الرّضا * حكم القضا في بيته يؤتى الحكم
هذا المثل مما زعمت العرب وضعه على ألسنة البهائم ، قالوا : إن الأرنب التقط ثمرة فاختلسها الثعلب ، فأكلها ، فانطلقا يختصمان إلى الضّبّ . فقالت الأرنب : يا أبا الحسل . فقال : سميعا دعوت . قالت : أتيناك لنختصم إليك . قال : عادلا حكّمتما . قالت : فأخرج إلينا . قال : في بيته يؤتى الحكم . هذا محل المقصود منه ، وله تتمة طويلة . ومما يناسب منزعه في التضمين قول بعضهم : [ الطويل ]
هامش
( 1 ) أم قشعم : الحرب ، وقيل : الضبع . ا . ه اللسان ( قشعم ) .
نفحة الريحانة ورشحة طلاء الحانة ( دار الكتب العلمية ) — صفحة 66 | محمد أمين المحبي