تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفحة الريحانة ورشحة طلاء الحانة ( دار الكتب العلمية ) — صفحة 314

مساهمون:

ص٣١٤
وهي قوله : [ الطويل ]
لشمس المعالي والبلاغة إشراق * وللنظم من بعد التّقيّد إطلاق ف « ريحانة » المولى الخافجيّ عرفها * بروض من الآداب والعلم عبّاق ويا حبّذا « ذيل » كساها محمّد * سلالة فضل الله من هو سبّاق وذلك فضل الله يؤتيه من يشا * وحسبك أن الفضل والعلم أرزاق لقد فاق مولانا الأمين مؤرّخا * لقوم لما تحوي التواريخ قد فاقوا يأوراقه زينت قدود علاهم * كما زانت الأغصان في الرّوض أوراق وأحكم في تأليفه متفنّنا * وأبدع حتى قيل ذلك إغراق بإغراقه قد أصبح الغيث غارقا * وللغيث إرعاد هناك وإبراق وفي بحره غار « العباب » حقارة * وهيهات ل « لبرق اليمانيّ » إلحاق فإن يغلق الفتح بن خاقان بابه * فحقّ له من بعد ذلك إغلاق به فارقت تلك « القلائد » جيدها * وليس إلى ذكر « الخريدة » مشتاق ودع عنك آداب « السّلافة » بعده * فليس لكاسات السلافة إدهاق يحقّ لهذا « الذيل » إن قال تائها * أنا الرّأس و « الريحانة » الخفّ والسّاق كأن رياضا ما حواه قمطره * فعن طيّه نشر اللطائف خفّاق كأن معانيه معان لمعبد * يجاوبه مهما ترنّم إسحاق كأن به هاروت ينفث سحره * فللقوم إصغاء إليه وإطراق كأن ذوي الآداب عند سماعه * وقد ثملوا صرعى مدام فما فاقوا كأن التّواري والجناس خرائد * تشاهدها في موقف الأنس عشّاق كأن سواد الحبر فوق بياضه * وقد زانه سحر البلاغة أحداق طلاسم أفكار تخطّ لناظر * ديابيجها حول التّراجم أوفاق تداوى به الأذهان من داء عيّها * وتلك لداء العيّ طبّ ودرياق فقل للأمين الأفضل السّيّد الذي * له في العلى قدران خلق وأخلاق لك اللّه قد جزت الكواكب راقيا * وهل مجدك السّامي لقولي مصداق وأطلعت للآداب شمسا بنورها * تبلّج من ليل الجهالة آفاق وضعت لأبناء الزمان قلائدا * تطوّق منها للمفاخر أعناق ولا عجب أن يظهر الفضل نجله * وأن يقذف الدّرّ الذي فيه دفّاق ودونك منّي عن ذوي الشّعر مدحة * سبائكها للجدّ تاج وأطواق لقد زان نوع الافتتان نظامها * وما فاتها مع رقّة اللفظ إفلاق
نفحة الريحانة ورشحة طلاء الحانة ( دار الكتب العلمية ) — صفحة 314 | محمد أمين المحبي