تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفحة الريحانة ورشحة طلاء الحانة ( دار الكتب العلمية ) — صفحة 313

مساهمون:

ص٣١٣
حمى به الحرمين الله فامتنعا * عن ملحد وأثيم بل وهتّاك فأمّت الأمم البيت الحرام على أخ * تلافها لم يخف سرب لنسّاك سنانه لم يزل يدعى وصارمه * بفاطر وبسفّاح وسفّاك هو الأمين ولكن ليس يخدمه ال * مأمون إن غمزت عين لأفّاك سل عنه مكة هل ملك تسلطن يح * كي منه زيدا بها من قبله حاك وهل لطائره المأمون من مثل * فيمن تقدّم سل سلعا وذي الداكي كم طاب في طيبة ربع لمرتبع * كساه برد ربيع عدله الزّاكي إن ينتقل عنك جور يثرب فلا غر * وفقد ثقلت من قبل حمّاك زيد هو الجوهر الفرد الذي انعقدت * له العناية في أثناء شبّاك
منها : [ البسيط ]
من لي برؤية زيد من يبلّغني * من لي ببسط يد من قبل إدراك أعوذ بالله من عجز يحوّل عن * ازديار من سكن الزّوراء نهّاك يا ربّ بالبيت زد زيد المكارم تع * ميرا وعزّا وصل من حبلي الواكي ثم الصلاة على المختار من مضر * وآله ما انطوت أشراك إشراك

265 - ولده أحمد

سرّه الذي بدا ، وأطلّ روضا متروّيا بطلّ وندى . لقيته بمكة يصطبح الحظّ ويغتبق ، وثناؤه ما بين أدبائها عبق . وعندهم أشعاره ناطقة بتبريزه ، واستيلائه من معدن الأدب على إبريزه . وأنا على ذلك من الشاهدين ، وما شهدت إلّا وأنا من المشاهدين . وأما عشرتي معه فما زلت أذكرها ، وبلسان الإخلاص أحمدها وأشكرها . فقد رأيت منه خلّا طبعه مصفّى ، ومشربه من ريّق الشّؤبوب أصفى . وممّا خاطبته به ، هذه الأبيات : [ الطويل ]
أأحمد يا من صحّ عندي ودّه * وودّي لديه صحّ عندي ببرهان كلانا على أنّي الغريب وأنك ال * غريب ولا دعوى هناك برجحان وإني وإيّاك الحياة وجسمها * كلانا على الإخلاص متّفقان عجبت لودّ بيننا مع تباين * فإنّي قيسيّ وأنت يماني رفيقان شتّى ألّف الدهر بيننا * وقد يلتقي الشّتّى فيأتلفان
وقد أهدى إليّ قصيدة ، يمدح بها كتابي هذا ، وأنشدنيها ونحن في السّرداريّة المتنزه البهج ، صحبة جماعة صقلوا العشرة بطبعهم الرّهج .