تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفحة الريحانة ورشحة طلاء الحانة ( دار الكتب العلمية ) — صفحة 315

مساهمون:

ص٣١٥
أجزناك مدحا يا فريد زماننا * ليقضى به حقّ ويحفظ ميثاق وصلّى على المختار ما هبّت الصّبا * وما باكر الرّوض المفوّف غيداق
وكتبت إليه أمدحه بقولي : [ الكامل ]
بين النّهود ومعقد البند * طعنات صائلة القنا الملد « 1 » فاحذر هنالك من رنا مقل * يصرعن من يبصرن عن عمد وأنا الفداء لمن بناظره * وأنا السّقام مجاور الحدّ طوعا إذا ما رام سفك دمي * لكن أخاف يكون عن صدّ صنم لبست الغيّ فيه فلا * أدري أغيّي ضلّ أم رشدي عقد النّطاق وحلّ مصطبري * فذهبت بين الحلّ والعقد قد أشرقت من نور طلعته * شمس الضحى من طالع السّعد كسفت نجوم الأفق حين بدا * فنثرن خيلانا على الخدّ جسد يذوب لطافة وله * قلب بدا في قسوة الصّلد أشكو النّحول لخصره غلظا * فيقول هذا كله عندي من أضلعي نار الغضا سكنت * في المنحنى والدمع في نجد لا تعجبي يا سلم من حرق * أظهرتها خوفا من البعد فالعندليب ينوح حين يرى * عدم الوفاء له من الورد شيم المليح عرفتها وأنا * في كلّ حال ثابت العهد من كان يأمل أن يزهّدني * فيه فإنّي زاهد الزّهد إنّي شغفت به كما شغفت * بصفات أحمد ألسن الحمد ندب حوى الفضل التّمام وقد * بلغ العلى مذ كان في المهد فرد الزمان فإن نظرت تجد * كلّ الفضائل منه في فرد إن عدّ فخر كان أوّل من * عقدت عليه العشر في العدّ عذب الفكاهة في بداهته * كلم غدت قطعا من القند « 2 » وله بنان كلّما كتبت * نظمت دراري الشّهب في عقد من كل سطر كالعذار إذا * ما لاح فوق عوارض المرد لو عاين النّظّام أحرفه * لدرى وجود الجوهر الفرد مولاي أنت أجلّ من نطقت * فيه المدائح من ذوي المجد
هامش
( 1 ) البند : العلم الكبير . اللسان ( بند ) . ( 2 ) القند : عسل قصب السكر . اللسان ( قند ) .