تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفحة الريحانة ورشحة طلاء الحانة ( دار الكتب العلمية ) — صفحة 275

مساهمون:

ص٢٧٥
أمّا أنا فأقول حاشا للعلى * ما حلت عن أكرومتي ووفائي ومودّة أخلصتها لك طاقتي * في موضع الإخلاص من سودائي فلقد كوى كبدي الجوى وجوانحي * واغتال حسن عزائمي وعزائي وسلبتني ثوب التحمّل والأسى * وكسوتني ثوبي أسى وعناء كم زفرة ضعفت فصارت أنّة * تمّمتها بتنفّس الصّعداء وجرى الزمان على عوائد كيده * من قلب آمالي وعكس رجائي قل للبخيلة إنّ وجهك جنّة * يا من رأى الجنّات للبخلاء طلع البشير بأطيب الأنباء * بشراي إن العام عام لقاء وعدت سعاد بأن تزورك فارتقب * بعد السّعاة وغيبة الرّقباء إن صحّ ذاك ومن بذاك فقد غدت * رؤياي حقّا واستجيب دعائي ماذا عليك إذا اكتسبت مبرّة * تجزى بها في الخلد خير جزاء ورحمت ضعف جوارحي وقوائي * فحملت بعض الثّقل من أعبائي ووصلتني ممّا لديك ببدرة * معدودة من فضّة بيضاء إن الأبرّ من البنين يواصل ال * إحسان مغتنما جزيل ثناء واسمع لقول ابن الحسين ويا له * من شاعر أربى على الحكماء لأب قطوع جافي متجهّم * أحنى إذا من واصل الأبناء
وله من قصيدة ، مستهلّها : [ البسيط ]
لولا اشتياقي حبيبا قطّ ما قربا * لم ألف صبّا ضئيل الجسم مكتئبا ولولا شجتني حمام الدّوح ساجعة * وهيّجت لي أرواح الصّبا طربا ولا أرقت لبرق لاح مبتسما * يحدو لي الجزع سحبا بات منتحبا ولا رضيت سؤال الظّعن لي خلفا * دون الشريفين أعني العلم والأدبا ولا سننت وقوف الصّحب في طلل * ما كان يطمع قلبي فيه أن يجبا فاعذر عذولي ولا تنكر ضني جسدي * وخلّ لومي وحملي في الهوى التّعبا ماذا أغاظك من شجوي ومن قلقي * ومن نحولي ورعيي في الدّجى الشّهبا إن العذاب لعذب في الغرام وما * غدا لي الصّاب إلا في الهوى ضربا في ذمّة اللّه عين ظلّ مدمعها * وخاطر راح في حبّ الحسان هبا ما بين جفني وبين النوم فاصلة * لم تبق للطيف في أجزا الكرى سببا تاللّه ما عنّ ذكر السفح من إضم * إلا ركبت من الأشواق ما صعبا يا ربع سلمى سلمت المحل ما سلمت * ولا عداك من الأنواء ما عذبا