يا عاذلي دعني فلست بمرعو * عذل العدى ضرب من الهذيان
من مديحها : [ الكامل ]
لولا طلوع الشمس في كبد السّما * خلناه أشرف من على كيوان
فكأنه السفّاح منصور اللّوا * جاءت صوارمه على مروان
وكأنه الهادي بنور جبينه * وكأنني المهديّ في إذعاني
وكأن نور جبينه من يوسف * فأنا الرّشيد به إلى الإيمان
يا أيها المأمون عند إلهه * والمتبع الإحسان بالإحسان
والحاشر الماحي المؤمّل للورى * تحت اللّوا ذخرا إلى الرحمن
الجار والرّحم الذي أوصى به * ربّ السما ودعاك بالإعلان
فاللّه فيّ أبا شبير وشبّر * كيلا أخاف طوارق الحدثان
243 - محمد بن دعفان الصّنعانيّ
من آل أبي عمرو أساة القريض ، وولاة الجاه العريض .
وكانوا بصنعاء ممّن بنوا للآداب منارها ، ورفعوا نارها ، وأطلعوا وردها وجلّنارها .
وهو من بينهم بحر النّظام ، وبقيّة الأعلام العظام .
أبده من نطق ولفظ ، وأنبه من نظر ولحظ .
وقد وقفت له على أبيات من قصيدة ، مدح بها الإمام القاسم مهنّيا له بفتح صنعا .
وهي هذه : [ الكامل ]
همم الخطير جليلة الأخطار * محمودة الإيراد والإصدار
وتفاضل العزمات في أربابها * يجري بحسب تفاضل الأقدار
والناس مشتبهو الذّوات وإنما * ليس المعادن كلّها بنضار
إنّ اليواقيت الثمينة لم تكن * ممّا تقاس بسائر الأحجار
جاء ابن حمزة في القياس بمعجز * من جنس معجز جدّه المختار
وأتى ابن بنت محمد كمحمد * ما أشبه الآثار بالآثار
كنّا عن المنصور نرجو مخبرا * حتى بدا يغني عن الأخبار