تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفحة الريحانة ورشحة طلاء الحانة ( دار الكتب العلمية ) — صفحة 258

مساهمون:

ص٢٥٨
حبّذا حبّذا مروج أحاطت * ببروج فيها البدور نزول كجنان الفردوس ألوان ولدا * ن من النّبت في رباها تجول فلريحانها سرور وقد را * ق بلالا خدّ له مبلول وإذا اهتزّ الغصن وانتشر الطّ * لّ بمرجانه تبسّم لولو وإذا ما النسيم دبّ على الما * ء تعاطاه جوهر وقبول حبّذا نهرها الذي المسك والكا * فور والشّهد فيه والزّنجبيل ما نقيب ودجلة والمعلّى * وفرات ونيل مصر المنيل في البساتين كالثّعابين تنسا * ب رأيت الحباب كيف تسيل أو كما هزّ للمصاع يفاع * صحصحان الأطراف سيف صقيل « 1 » إن تصلصل حماته حكم القا * ضي فمن عادة السيوف الصّليل كل ما مرّ فهو حال ولكن * لا تقل فيه كلّ حال يحول كم خلاف عنه له ثمرات * قد حواها جميعها المحصول

245 - القاضي حسن بن العفيف الحضرميّ

شاعر تلك الخطّة ، وأديبها الذي أقدار أدبائها عنه منحطّة . له شهرة في تأليف الدّراري بأسلاكها ، كشهرة الكواكب طالعة في أفلاكها . وقد رأيت له قصيدة فتعلّقت بها وتمسّكت ، وتأرّجت بروائحها العبقة وتمسّكت . وها هي كالغانية ، ضمّخت بالغالية . فخذها مباركا لك فيها ، ومتّع الفكر في ظاهرها وخافيها . وكان مدح بها المتوكل إسماعيل ، وأولها : [ الطويل ]
هو الرّبع سله أو فقف لي أسائله * أنزّاله نزّاله أم نزائله فإنّ هدوّ القلب يؤذن أنّما * به غيرهم والدمع أشكل سائله أرى القلب أهدى لي الصواب وربّما * غدا وهو ذو علم بما الطّرف جاهله فيا ربع نبّئنا أنزّالك الألى * عهدنا فإنّ الحقّ ما أنت قائله فقال أجل من قد عهدنا وذا الحمى ال * مسمّى وذاك المنحنى وخمائله وتلك لبينى حيث تقضي لبانة ال * محبّ وحال الصّبّ تهدا بلابله فقلت سقيت الغيث لم أجهل الذي * علمت ولكن لاق عندي تجاهله
هامش
( 1 ) المصاع : المجالدة والمضاربة . اللسان ( مصع ) . البقاع : المشرف من الأرض . اللسان ( بقع ) . الحصحان : الأرض الجرداء . اللسان ( حص ) .