حبّذا حبّذا مروج أحاطت * ببروج فيها البدور نزول
كجنان الفردوس ألوان ولدا * ن من النّبت في رباها تجول
فلريحانها سرور وقد را * ق بلالا خدّ له مبلول
وإذا اهتزّ الغصن وانتشر الطّ * لّ بمرجانه تبسّم لولو
وإذا ما النسيم دبّ على الما * ء تعاطاه جوهر وقبول
حبّذا نهرها الذي المسك والكا * فور والشّهد فيه والزّنجبيل
ما نقيب ودجلة والمعلّى * وفرات ونيل مصر المنيل
في البساتين كالثّعابين تنسا * ب رأيت الحباب كيف تسيل
أو كما هزّ للمصاع يفاع * صحصحان الأطراف سيف صقيل « 1 »
إن تصلصل حماته حكم القا * ضي فمن عادة السيوف الصّليل
كل ما مرّ فهو حال ولكن * لا تقل فيه كلّ حال يحول
كم خلاف عنه له ثمرات * قد حواها جميعها المحصول
245 - القاضي حسن بن العفيف الحضرميّ
شاعر تلك الخطّة ، وأديبها الذي أقدار أدبائها عنه منحطّة .
له شهرة في تأليف الدّراري بأسلاكها ، كشهرة الكواكب طالعة في أفلاكها .
وقد رأيت له قصيدة فتعلّقت بها وتمسّكت ، وتأرّجت بروائحها العبقة وتمسّكت .
وها هي كالغانية ، ضمّخت بالغالية .
فخذها مباركا لك فيها ، ومتّع الفكر في ظاهرها وخافيها .
وكان مدح بها المتوكل إسماعيل ، وأولها : [ الطويل ]
هو الرّبع سله أو فقف لي أسائله * أنزّاله نزّاله أم نزائله
فإنّ هدوّ القلب يؤذن أنّما * به غيرهم والدمع أشكل سائله
أرى القلب أهدى لي الصواب وربّما * غدا وهو ذو علم بما الطّرف جاهله
فيا ربع نبّئنا أنزّالك الألى * عهدنا فإنّ الحقّ ما أنت قائله
فقال أجل من قد عهدنا وذا الحمى ال * مسمّى وذاك المنحنى وخمائله
وتلك لبينى حيث تقضي لبانة ال * محبّ وحال الصّبّ تهدا بلابله
فقلت سقيت الغيث لم أجهل الذي * علمت ولكن لاق عندي تجاهله
هامش
( 1 ) المصاع : المجالدة والمضاربة . اللسان ( مصع ) .
البقاع : المشرف من الأرض . اللسان ( بقع ) .
الحصحان : الأرض الجرداء . اللسان ( حص ) .