عيد بأيّة حال عدت يا عيد * بما مضى أم لأمر فيه تجديد « 1 »
أما الأحبّة فالبيداء دونهم * فليت بينك بيدا دونها بيد
فاللّه بيني وبين بيني عن هذا المالك الذي كان لفراقه عليّ ترة ، والسيد الذي في عين الملك رجل إذا كان غيره في عين الملك مرة .
ولا كانت حوادث حدتنا على الوصل فهمزت بنا إلى الدهر فكانت همزة قطع ، وغارت من التئام شملنا فاستعانت عليه بيد التّشبيب فصدعته أيّ صدع .
فلا وصل بعد ذلك ، ولا مكاتبة فيه للملوك من المالك . [ الطويل ]
إذا لم يكن يا غصن وصل فإنني * سأقنع بالأوراق منك على كمد
فقد فقد الطرف القريح منامه * وقد هتن القلب الجريح وقد وقد
وقد قدّ النّوى لمّا غدوت سميّ يوسف فؤادي من قبل لا قميصي من دبر ، وصيّرني في سجن الهموم لمّا علم أني كنت من قوم هم على مفارقتك صبر .
وأجمع رأيه أن يجعلني في غيابات جبّ الأحزان ، بعد أن انثنى عن قتلي بسيف الأشجان .
وجاء على قميصي من دموعي بدم ، واسترقّني لمّا استرقني وباعني ببخس بيعا لم يتبعه ندم .
فأخرجني أيها الملك العزيز برأيك في الوصل والمكاتبة لا برؤياك ، واجعلني على خزائن التّلاقي إنّي حفيظ بودّك عليم بالوفاء الذي يليق بعلياك .
ووفّ غير مأمور لغير غادر ، واحفظ عهد من أضاع فيك كلام العاذلين فأنت قادر . [ م . الكامل ]
يا من أطعت بحبّه * مخالفا معنّفي
اللّه في محافظ * على الولا وفي وفي
وأقسم بالله إقسام من لا يجعله عرضة لأيمانه ، وبحياة مولانا التي يعلم يودّها المملوك لأنها أحد شروط إيمانه ، وتحالفت على إتلاف روحي ، التي كدت أن أقول لها بعدك روحي ، وما تخالفت . [ البسيط ]
وما فؤادي مشتاق بمفرده * بل كلّ عضو إلى لقياك مشتاق
فلذا سلسلت رواة الجفون أحاديث الدمع بعد أن رفعت عنها أثر الكرى ، وقالت للشوق المبرّح وقد سال شأنه من شأنه أتسيل دمعة ثم تسأل ما جرى .
هامش
( 1 ) البيت من البسيط انظر ديوانه 3 / 86 .