أضاءت لهم أحسابهم ووجوههم * دجى الليل حتى نظّم الجزع ثاقبه
شقيق روض الفضل والعليا ، ولو أنصفته لقلت ريحانته لأنه سميّ الحسين أحد ريحانتي الرسول من الدنيا .
شرف الإسلام والمسلمين ، الحسين بن عبد القادر بن الناصر بن عبد الرب بن علي ابن شمس الدين بن أمير المؤمنين . [ البسيط ]
جمال ذا العصر كانوا في الحياة وهم * بعد الممات جمال الكتب والسّير
لا زال آخذا بآفاق سماء الفضائل والفواضل ، فله أقمارها الطّوالع ولغيره نجومها الأوافل .
ولا برح سيّدا إذا علت رتبة أو جنّ دهر كان لهما أفضل راق ، ونبيلا للقلوب وفاق ، في أنه أفضل من ساد الأنام وفاق .
وإماما في العلوم تنبذ عند سماع حديثه العقيق ، وهماما نظره في الأمور كالسيف السّريجيّ في الدّقة والاستواء وكالسّراج في البريق .
منوطا عمره بيوم التّناد ، مفسحا في أيامه حتى لم يدر أهي أحاد أم سداس في أحاد .
وبعد بذل أدعية بلغت إلى الأفق الأعلى ورحبت فوقه مظهرا ، ومضى سلاحهنّ في كلّ من استقبل الحال بأمر مكروه فأضحى مضمرا انكساره مظهرا . [ الطويل ]
إذا رفعت يوما لذي العرش خيمة * لصدق ولائي فيك بين السّرادق
اعتمادا على ما أخرجه مسلم ، من حديث أبي الدّرداء عن أم الدّرداء « 1 » :
« دعوة الرّجل لأخيه بظهر الغيب مستجابة ، وملك فوق رأسه يقول : آمين آمين ، ولك بمثل » .
وعلى ما ورد في الحديث الصحيح عن ابن عبّاس سيّد الصحابة ، في أنّ دعوة الرّجل لأخيه بظهر الغيب أحد الدّعوات الخمس المستجابة .
ينهى والأليق به أن تنتهي نفسه الأمّارة ، عن مكاتبة أهل الخلافة والإمارة .
فإنه وإن كان من الكرام الكاتبين لهم فليس ذلك ، وكيف يكاتب مالكه من هو مقرّ بالدّخول تحت رقّه وإنما المكاتبة من المالك .
لكنه وإن كان دونهم فهو يعتقد عدم خروجه عنهم ، اعتمادا على ما رفعه أبو رافع إلى سيّد الأنبياء : « مولى القوم منهم » « 2 » .
هامش
( 1 ) أخرجه مسلم ( 2732 ) وابن ماجة ( 2895 ) .
( 2 ) أخرجه البخاري تعليقا ، والنسائي ( 2612 ) .