تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفحة الريحانة ورشحة طلاء الحانة ( دار الكتب العلمية ) — صفحة 241

مساهمون:

ص٢٤١
لكنني أعلم أنك الحرّ الذي يجرّ على الزّلّات ذيل المسامحة ، وتكسر الجفن عن الخطيئة كما تكسره يوم الوغى والمكافحة . ولو لم تهزّه أريحيّة عودكم الذي خلع على الملك ديباجا لا مرطا ، لما قال مهنّيا لكم مقال من أدار على أفواه المسامع من نظمه إسفنطا « 1 » : [ السريع ]
دنا مزارا بعد ما شطّا * فصيّر القلب له شطّا مهفهف صارم ألحاظه * لم تنب إن قدّ وإن قطّا كم عاذل صوّب عشقي له * لمّا رأى عارضه خطّا تظهر في ألحاظه سكرة * وما احتسى يا صاح إسفنطا كم تاه لمّا أن غدا مالكا * للخافقين القلب والقرطا قلت له يا طلعة المشتري * من باع منك القلب ما أخطا ظبي رعى منّا ثمار الهوى * وما رعى أثلا ولا خمطا « 2 » أهيف حاكت لين أعطافه * سمر القنا فاعتقلت سخطا تجلّدي شكّ لدى سخطه * فمن يقيني إن نوى السّخطا عرّض بالزّورة من بعد أن * طوّل في الهجران واشتطّا فجاءني منتصب القدّ قد * جرّ من التّيه به المرطا في ليلة أحببت أن لا أرى * للصبح في مفرقها وخطا فلم يزل لي مشهدا جامعا * للذّتي توسعني غبطا حتى بدا الصبح لنا حاكيا * وجه الحسين البرّ إن أعطى سبط رسول الله أزكى الورى * أرومة أكرم به سبطا تألّفت من درر ذاته * فصار في جيد العلى سمطا شؤبوب إحسان وجود لنا * وجوده قد أعدم القحطا يرفع للسّارين نار القرى * فكم بصير أمن الخبطا وارى زناد الرّأي كم حاذرت * أعداؤه من ناره سقطا يستحسن الدّرع لباسا على * جسم لديه يستخشن الرّيطا « 3 » كم فرّ من ثعلب خطّيّه * ليث حسبناه إذا قطّا نرجو له نقدا ونخشى له * نقدا أبى الإبطال والإبطا لمق المحيّا ظاهر البشر لم * يزو بنوء خلقه السّبطا
هامش
( 1 ) الإسفنط : المطيب من عصير العنب وقيل : هو من أسماء الخمر . ا . ه لسان العرب / أسفط / . ( 2 ) الخمط : اسم لشجر يشبه السدر . ا . ه اللسان ( خمط ) . ( 3 ) الريط : التوب الناعم اللّن . اللسان ( ويط ) .
نفحة الريحانة ورشحة طلاء الحانة ( دار الكتب العلمية ) — صفحة 241 | محمد أمين المحبي